في خطوة تمهّد لمرحلة جديدة من سياسة الهجرة، أعلنت الحكومة السويدية عن توجهها لرفع متطلبات لمّ الشمل بشكل ملحوظ، ما سيجعل تحقيق شرط الإعالة أكثر صعوبة أمام المتقدمين. وبموجب الخطة المطروحة، سيرتفع الحد الأدنى للدخل المطلوب بنسبة تصل إلى 30%، مع استثناء إعانات البطالة من قائمة المداخيل المقبولة عند دراسة الطلبات.
وزير الهجرة يوهان فورشيل أكد أن هذا التغيير يأتي ضمن استراتيجية حكومية تستهدف، على حد تعبيره، تعزيز الاندماج وتقليص الإقصاء الاجتماعي. ويرى الوزير أن قدرة الفرد على إعالة أسرته تشكل عنصراً أساسياً لتحقيق ما تسميه الحكومة “اندماجاً مستداماً”، مشيراً إلى أن المسؤولية الاقتصادية يجب أن تشمل جميع أفراد الأسرة وليس الشخص وحده.
ولا يتوقف التشديد عند رفع مستوى الدخل فقط؛ فالمقترحات الجديدة تشدد أيضاً على ضرورة أن يأتي الدخل من مشاركة فعلية في سوق العمل، إذ لن تُحتسب إعانة التأمين ضد البطالة مستقبلاً ضمن مصادر الدخل المقبولة. هذا يعني أن الاعتماد على وظيفة مستقرة سيصبح شرطاً أكثر حسماً من أي وقت مضى.
الحكومة أوضحت أن هذه الإجراءات تُصاغ بالتنسيق مع حزب ديمقراطيو السويد، ضمن الإطار الذي يجمعهما في اتفاق تيدو والذي يرسم توجهات السياسة الحالية في الهجرة واللجوء. ومن المنتظر أن تُحال التعديلات المقبلة إلى مرحلة المشاورات الرسمية قبل اتخاذ القرار النهائي.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، فإن تطبيق القواعد الجديدة لن يبدأ قبل عام 2027، ما يمنح السلطات فترة انتقالية للتحضير للتغييرات. ورغم ذلك، يرى محللون أن الإعلان وحده يعكس اتجاهاً واضحاً نحو مزيد من التشدد في ملف لمّ الشمل، امتداداً لسلسلة من السياسات المقيدة التي شهدتها السنوات الماضية.
المصدر: omni.se






