في خطوة لافتة ضمن موازنة الربيع، كشفت الحكومة السويدية عن خطة مالية ضخمة بقيمة إجمالية تصل إلى 219 مليار كرونة، بهدف دعم بناء مفاعلات نووية جديدة والتعامل مع ملف النفايات النووية على المدى الطويل.
وتنقسم الخطة إلى شقين رئيسيين: 183 مليار كرونة مخصصة لإنشاء منشأة جديدة لتخزين النفايات النووية، إضافة إلى 36 مليار كرونة لدعم مشاريع بناء مفاعلات نووية جديدة. وتقول الحكومة إن هذه الاستثمارات تأتي لتعزيز إنتاج الكهرباء النووية في البلاد، رغم الكلفة العالية والتحديات المعقدة المرتبطة بإدارة النفايات المشعة.
وبحسب التصور المطروح، سيتم تخزين الوقود النووي المستهلك في منشآت تحت الأرض على عمق يصل إلى نحو 500 متر، على أن تكون قادرة على عزل المواد المشعة لفترة قد تمتد إلى 100 ألف عام. ويُنظر إلى هذا الجزء من المشروع على أنه من أكثر الجوانب تعقيدًا وكلفة في أي توسع نووي جديد.
ولتخفيف القلق لدى شركات الطاقة، أعلنت الحكومة عن نموذج تمويلي جديد تتحمل الدولة من خلاله جانبًا من المخاطر المالية المتعلقة بإدارة النفايات، خاصة إذا لم يشارك عدد كافٍ من الجهات في المشروع. وأكد وزير المالية المسؤول عن تمويل الطاقة النووية، نيكلاس ويكمان، أن هذا التوجه ضروري إذا كانت السويد تريد فعلاً رؤية مفاعلات نووية جديدة تدخل الخدمة مستقبلًا.
ومن المقرر أن يتم توزيع هذه المخصصات المالية على فترة زمنية طويلة جدًا، تمتد من عام 2035 حتى عام 2159، أي لأكثر من 120 سنة، ما يعكس حجم الالتزام المالي الكبير المرتبط بالمشروع.
الخطة لاقت ترحيبًا من شركة الطاقة الحكومية “فاتنفال”، التي اعتبرت أن الدعم الحكومي قد يمنح دفعة قوية لمشاريع الطاقة النووية المقبلة، خصوصًا في ظل العبء الكبير الذي تفرضه تكاليف النفايات. ومن المنتظر أن تحسم الشركة خلال السنوات القادمة موقفها من بناء مفاعلات جديدة في محطة رينغهالس.
في المقابل، لم تمر الخطة دون انتقادات سياسية، إذ رأت أطراف معارضة أن تحميل الدولة هذه الأعباء ليس مبررًا، وأن الشركات الخاصة يجب أن تتحمل مسؤولية أكبر في هذا النوع من الاستثمارات. كما أُثيرت مخاوف من أن يتحمل دافعو الضرائب جزءًا من المخاطر المالية إذا لم تحقق المشاريع النتائج المرجوة.
وتشمل الخطة أيضًا استثمارًا حكوميًا مباشرًا بقيمة 36 مليار كرونة في شركة تابعة لفاتنفال، ما قد يمنح الدولة دورًا أكبر كمالك وممول رئيسي في مشاريع الطاقة النووية المستقبلية، سواء من ناحية الأرباح أو الخسائر ⚠️💰
المصدر السويدي: SVT






