هجوم مباغت يهزّ وسط سوريا ويسقط قتلى أميركيين خلال دورية مشتركة

في تطور خطير يعيد رسم مشهد التوتر الأمني في البادية السورية، لقي جنديان أميركيان ومترجم أميركي مصرعهم إثر هجوم مسلح استهدف وفداً عسكرياً مشتركاً بين القوات الأميركية والسورية بالقرب من مدينة تدمر، في حادثة تُعد من أندر الاعتداءات الدموية على القوات الأميركية في المنطقة منذ سنوات.

ووفق التفاصيل الأولية، تعرضت الدورية لنيران مفاجئة مجهولة المصدر أثناء مهمتها في منطقة تقع ضمن نطاق عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. ورغم فقدان التنظيم لسيطرته الإقليمية عام 2019، ما زالت خلاياه النشطة قادرة على شن هجمات خاطفة في عمق البادية. وأسفر الهجوم عن سقوط عدد من الجرحى من الجانبين، قبل أن تتدخل مروحيات لإجلاء المصابين إلى قاعدة التنف الأميركية الواقعة قرب المثلث الحدودي مع العراق والأردن، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز.

وفي الوقت الذي أشارت فيه وسائل إعلام سورية رسمية إلى إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية ومقتل منفذ الهجوم، أكدت مصادر أميركية لاحقاً أن الخسائر كانت أكبر مما أُعلن محلياً، إذ شملت سقوط ثلاثة قتلى أميركيين، في أول حادث من نوعه يسجل أرواحاً أميركية بهذه المنطقة منذ سنوات طويلة.

الهجوم وقع بينما كانت الدورية المشتركة تنفذ مهمة اعتيادية ضمن سياق التعاون العسكري المتزايد بين دمشق وواشنطن، وهو تعاون بدأ يأخذ منحى أوثق في الآونة الأخيرة، في تحول لافت يشير إليه مراقبون باعتباره أحد أبرز التغيرات في العلاقة بين الطرفين منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو خمسة عشر عاماً.

وتُظهر هذه الحادثة أن المخاطر الأمنية ما تزال حاضرة بقوة في المناطق التي تشهد نشاطاً لخلايا متشددة، رغم الضربات المتكررة التي ينفذها التحالف الدولي ضد بقايا التنظيم. كما تعكس هشاشة الاستقرار في مناطق يُفترض أنها أكثر أمناً، وأن الدوريات المشتركة — رغم أهميتها — ليست بمنأى عن التهديدات المسلحة التي تتجدد بين الحين والآخر.

محتوى مرتبط:  🎉 بعد عقد كامل… قرية سويدية تحتفل بوافديها الذين غيّروا حياتها

المصدر: وكالة رويترز