في خطوة لافتة لمواجهة تصاعد تجنيد القاصرين في شبكات الجريمة، تتجه الحكومة السويدية إلى منح الخدمات الاجتماعية صلاحيات أوسع للتدخل المبكر، بهدف حماية الأطفال قبل انزلاقهم إلى عالم العصابات.
القانون المقترح يركز على سد الفجوة الحالية بين التدخلات الطوعية والإجراءات القسرية، حيث سيُسمح للجهات الاجتماعية بفرض شروط أكثر صرامة على العائلات، وقد تصل إلى فرض غرامات مالية إذا لم يتم الالتزام بالإجراءات التي تهدف لحماية الأطفال.
وترى الحكومة أن المشكلة الأساسية تكمن في رفض بعض أولياء الأمور للتدخلات المبكرة، ما يؤدي إلى تأخر التعامل مع الحالات حتى تتفاقم وتصل إلى مراحل أخطر، قد تستدعي لاحقاً سحب الطفل وفق قوانين الرعاية الخاصة.
القانون الجديد يسعى إلى تغيير هذا الواقع عبر تمكين “السوسيال” من التحرك في وقت مبكر، دون الحاجة لانتظار تدهور الوضع، وهو ما قد يساهم في تقليل عدد الأطفال الذين يتم سحبهم لاحقاً، ومنع وقوعهم في قبضة الشبكات الإجرامية منذ البداية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تتبناها الحكومة لمواجهة تجنيد القاصرين، خاصة مع تزايد المؤشرات على استهداف الأطفال من قبل العصابات، سواء عبر الإنترنت أو من خلال استدراجهم بوعود مالية مغرية.
في المقابل، يرى مراقبون أن توسيع صلاحيات الجهات الاجتماعية قد يشكل تحولاً كبيراً في طريقة تعامل الدولة مع هذه الظاهرة، لكنه يفتح أيضاً نقاشاً حساساً حول حدود تدخل السلطات في حياة العائلات، والتوازن بين الحماية والخصوصية.






