في تطور لافت، تفجّر خلاف سياسي داخل معسكر اليمين الحاكم في السويد، بعد طرح مقترح مثير للجدل يتعلق بإجازة الأبوة، ما فتح باب مواجهة مباشرة بين أطراف الحكومة.
📸 صورة تعبيرية: نقاش حكومي محتدم
القضية بدأت عندما تم تقديم مقترح يدعو إلى إلغاء الحصة المخصصة للآباء ضمن نظام إجازة الوالدين، وهو ما أثار ردود فعل قوية، خاصة داخل الأحزاب المشاركة في الحكم. هذا الطرح اعتُبر من قبل منتقديه تراجعاً عن أحد أبرز مبادئ المساواة في السويد.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الانتقادات لم تتأخر، حيث خرجت أصوات حكومية بارزة تعارض الفكرة بشكل مباشر، معتبرة أن إجازة الأبوة ليست مجرد خيار عائلي، بل جزء أساسي من السياسة الاجتماعية التي تهدف لتحقيق التوازن بين الجنسين.
وزيرة المساواة عبّرت عن رفضها القاطع للمقترح، مؤكدة أن هذه الخطوة غير مناسبة، وقد تؤثر سلباً على مسار تحقيق العدالة بين الرجال والنساء، بل وقد تمس بمبادئ أوسع تتعلق بالقيم المجتمعية.
في المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن الوقت قد حان لمنح العائلات حرية أكبر في اتخاذ قراراتها بشأن توزيع إجازة الوالدين، دون فرض حصص محددة، معتبرين أن ذلك يعزز “الحرية الفردية” بدلاً من القيود الحكومية.
⚖️ صورة تعبيرية: التوازن بين العمل والأسرة
6
لكن المعارضين يحذرون من أن إلغاء هذه الحصة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة الفجوة الاقتصادية بين الرجال والنساء، خصوصاً إذا تحملت الأمهات الجزء الأكبر من رعاية الأطفال، ما قد ينعكس على الرواتب وفرص العمل مستقبلاً.
الخلاف لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليكشف عن تباينات أعمق داخل التحالف الحاكم، الذي كان يُفترض أن يجمعه اتفاق سياسي واضح. إلا أن هذا الملف أظهر أن بعض القضايا لا تزال قادرة على تفجير الخلافات، خاصة عندما تتقاطع مع مفاهيم مثل المساواة والحرية الفردية.
الجدل مستمر، ويبدو أن هذا المقترح قد يتحول إلى واحدة من أبرز المعارك السياسية في السويد خلال الفترة القادمة.






