كشفت معطيات حديثة أن ما يزيد عن 400 شخص من غير الحاصلين على الجنسية السويدية، صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية بالطرد من البلاد بعد إدانتهم بجرائم خطيرة ومتكررة، لا يزالون موجودين داخل السويد حتى اليوم رغم قرارات الإبعاد.
وتتعلق القضايا بجرائم جسيمة تشمل الاغتصاب، والقتل، وجرائم المخدرات، إضافة إلى حيازة أسلحة ومخالفات متكررة دفعت المحاكم إلى إصدار أوامر بالترحيل كجزء من العقوبة.
لماذا لم تُنفذ قرارات الإبعاد؟
تنفيذ أحكام الترحيل يواجه عقبات متعددة. ففي عدد من الحالات، يرفض المدانون التعاون مع الجهات المختصة، وهو أمر أساسي للحصول على وثائق السفر المطلوبة مثل جوازات السفر، ما يعطل عملية الإبعاد.
كما أن بعض المحكومين يقدمون طلبات لجوء جديدة بعد صدور حكم الترحيل، بدعوى حاجتهم للحماية، الأمر الذي يؤدي إلى تعليق التنفيذ مؤقتاً إلى أن يتم البت في الطلب الجديد.
وتزداد التحديات عندما يتعلق الأمر بأشخاص قادمين من دول يصعب إعادة المرحلين إليها، مثل إيران أو الصومال أو أفغانستان، بسبب تعقيدات دبلوماسية أو أمنية أو لغياب اتفاقيات فعالة لإعادة القبول.
الشرطة: الهدف أن يكون العدد “صفراً”
من جهته، صرّح ماركوس نيلسون، المسؤول الوطني عن شرطة الحدود، بأن الطموح يجب أن يكون واضحاً، مشيراً إلى أنه كان يتمنى ألا تبقى أي حالة دون تنفيذ، في إشارة إلى ضرورة تطبيق جميع قرارات الترحيل الصادرة بحق مرتكبي الجرائم الخطيرة.
جدل متجدد حول فعالية النظام
هذا الملف أعاد النقاش السياسي والأمني إلى الواجهة بشأن كفاءة نظام الترحيل في السويد، وكيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن العام واعتبارات حقوق الإنسان.
ويرى متابعون أن بقاء مدانين بجرائم خطيرة داخل البلاد رغم صدور أحكام بطردهم قد يضعف ثقة الشارع في منظومة العدالة والهجرة. في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن كل ملف يخضع لإجراءات قانونية معقدة، وأن التنفيذ يعتمد في كثير من الأحيان على تعاون دولي وظروف عملية خارجة عن السيطرة المباشرة للسلطات.
المصدر: TV4 Nyheterna






