بينما تمضي الحكومة السويدية في تشديد سياسات الهجرة ورفع شروط الرواتب، برز تساؤل لافت من قلب قطاع رعاية المسنين: من سيهتم بكبار السن في المستقبل إذا استمر نزيف العاملين في هذا المجال؟
الجدل اشتعل بعد مقال رأي للعاملة في رعاية المسنين ساندرا فيليبا، المدعومة من حزب ديمقراطيي السويد، حيث طرحت تساؤلات مباشرة حول خطة الحكومة لتوظيف 65 ألف موظف جديد في قطاع رعاية المسنين بحلول عام 2033، وهو رقم تشير إليه تقديرات رسمية.
لكن الواقع، بحسب ما أوردته، يسير في الاتجاه المعاكس. فالسويد تواجه بالفعل نقصًا حادًا في مساعدي الرعاية والممرضين، وهو عجز مرشح للتفاقم مع تقدم السكان في العمر وارتفاع الحاجة إلى خدمات يومية.
ولم تكتفِ الكاتبة بعرض الأرقام، بل أشارت إلى أن السياسات الجديدة بدأت تُحدث آثارًا مباشرة على الأرض، إذ فقد بعض العاملين في القطاع وظائفهم لعدم استيفائهم شرط الحد الأدنى الجديد للرواتب. كما أن إلغاء ما يُعرف بإمكانية “تغيير المسار” – الذي كان يسمح لطالبي اللجوء بالحصول على تصريح عمل إذا وجدوا وظيفة – زاد من تعقيد الوضع.
وتساءلت فيليبا بحدة: إذا كانت بيانات النقص متاحة للجميع، فلماذا لا تُؤخذ بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى خسارة المزيد من الموظفين في قطاع يعاني أساسًا؟
التصريحات سلطت الضوء على مفارقة واضحة بين هدف تقوية رعاية المسنين، والسياسات التي قد تؤدي عمليًا إلى تقليص عدد العاملين، خصوصًا من ذوي الخلفيات الأجنبية الذين يشكلون جزءًا مهمًا من القوى العاملة في هذا المجال.
👩⚕️👨⚕️
👵🏽🏥
🇸🇪💬






