الذكاء الاصطناعي يغيّر حياة السويديين بسرعة مذهلة

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السويد مجرد تقنية حديثة أو تجربة محدودة، بل أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لعدد كبير من السكان، مع توسع سريع في استخدامه خلال فترة قصيرة.

تشير أحدث البيانات إلى أن أكثر من نصف سكان السويد باتوا يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في سلوك الأفراد سواء في العمل أو الدراسة أو حتى في البحث عن المعلومات.

وبحسب أرقام صادرة عن معهد SOM التابع لجامعة يوتيبوري، والتي عرضها التلفزيون السويدي SVT، فإن نسبة المستخدمين وصلت إلى نحو 58% خلال العام الماضي، في مؤشر قوي على تسارع انتشار هذه التكنولوجيا داخل المجتمع.

هذا التوسع لم يأتِ تدريجياً كما كان متوقعاً، بل حدث خلال سنوات قليلة فقط بعد دخول أدوات مثل ChatGPT إلى الاستخدام العام، ما أدى إلى تغيير سريع في طريقة تعامل الناس مع المهام اليومية والتعلم.

ولا يقتصر هذا الاستخدام على فئة معينة، بل يشمل مختلف الأعمار، مع ملاحظة تفوق واضح لدى فئة الشباب، حيث أظهرت البيانات أن حوالي 9 من كل 10 سويديين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل عام، بينما ترتفع النسبة بشكل أكبر بين الطلاب والشباب الذين بدأ بعضهم يستبدل محركات البحث التقليدية بهذه الأدوات.

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أخرى أن واحداً من كل خمسة أشخاص في السويد يستخدم الذكاء الاصطناعي بدلاً من محركات البحث مثل “غوغل”، وهو ما يعكس تحولاً عميقاً في طريقة الوصول إلى المعلومات.

ورغم هذا الانتشار الكبير، لا تخلو الصورة من تحديات، إذ تشير تقارير إلى ارتفاع حالات الغش في المؤسسات التعليمية نتيجة الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تنظيم استخدامها مستقبلاً.

محتوى مرتبط:  ❗️تحذير برتقالي صارم: تجنّبوا الخروج إلا للضرورة… الجنوب السويدي تحت الثلوج الكثيفة