في رد حازم على موجة الانتقادات التي طالت سياسات الحكومة الأمنية، خرج وزير العدل السويدي بتصريحات لافتة شدد فيها على أن الحكومة تستمع لآراء الخبراء، لكنها في النهاية هي من تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار.
وأكد الوزير أن الاعتماد على الخبرات لا يعني التخلي عن الدور السياسي في رسم السياسات، مشيراً إلى أن القرارات لا يمكن أن تُبنى فقط على التحليلات التقنية، بل يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الواقع العام والتوازنات المختلفة داخل المجتمع.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تصاعد التحديات الأمنية، حيث يرى منتقدون أن بعض القرارات لا تنسجم مع توصيات الخبراء، بينما تؤكد الحكومة أنها تتخذ نهجاً أكثر شمولية.
وأضاف الوزير أن الهدف الأساسي هو تحقيق الأمن والاستقرار، حتى لو تطلب ذلك اتخاذ قرارات لا تحظى بإجماع كامل من المختصين، معتبراً أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق صناع القرار وليس المستشارين.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس توجهاً سياسياً واضحاً يمنح الحكومة مساحة أوسع لاتخاذ قرارات مستقلة، حتى في ظل وجود آراء علمية مخالفة، وهو ما قد يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين السياسة والخبرة في إدارة الملفات الحساسة داخل السويد.






