في قلب العاصمة السويدية ستوكهولم، وتحديدًا في ساحة نورا توري، تجمّع المئات مساء السبت في وقفة حملت مشاعر متناقضة بين الفرح والقلق، عقب الهجوم الذي استهدف إيران. المشهد لم يكن مجرد تجمع عابر، بل عكس بوضوح حجم الانقسام داخل أوساط الإيرانيين في الخارج.
عدد من المشاركين عبّروا عن دعمهم للضربة، معتبرين أنها قد تشكّل نقطة تحوّل تاريخية في مسار الحكم القائم في طهران. البعض ذهب أبعد من ذلك، مؤكدًا أن ما حدث ليس مجرد تصعيد عسكري، بل فرصة قد تفتح الباب أمام تغيير سياسي طال انتظاره منذ سنوات طويلة. وتحدثوا عن أمل بأن تضع هذه التطورات حدًا لمرحلة امتدت لعقود.
في المقابل، خيّم القلق على وجوه آخرين حضروا التجمع. فقد حذّر بعضهم من تداعيات خطيرة قد يدفع ثمنها المدنيون داخل إيران. إحدى المشاركات، التي اكتفت بذكر اسمها الأول خوفًا على أقاربها هناك، عبّرت عن خشيتها من أن يلجأ النظام إلى إجراءات انتقامية قاسية، قد تشمل تصعيدًا أمنيًا أو عقوبات جماعية.
الوقفة في ستوكهولم بدت صورة مصغّرة عن المشهد الإيراني المعقّد: آمال بالتغيير تقابلها مخاوف من المجهول. وبين الهتافات والتحذيرات، بقي السؤال الأكبر معلّقًا: هل تمهّد هذه التطورات لتحوّل سياسي حقيقي، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر توترًا؟
المصدر: omni.se






