اشتعل الجدل في الساحة السياسية السويدية بعد تصريحات وزيرة المالية Elisabeth Svantesson التي تحدثت فيها عن اقتراب أموال الخزانة من النفاد، مؤكدة أنه لم يعد هناك هامش واسع لتمويل مشاريع حكومية جديدة. التصريحات فتحت الباب أمام موجة انتقادات حادة، خاصة بعد صدور تقرير سنوي من المجلس المالي المستقل اعتبر أن بعض توجهات الحكومة المالية تحمل مخاطر كبيرة.
ورغم الضغوط، رفضت الوزيرة الاعتذار أو التراجع، مشددة على أن القرارات التي اتخذتها الحكومة كانت ضرورية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها البلاد. وأوضحت أن الدولة أنفقت مبالغ ضخمة على ملفات تعتبرها استراتيجية، مثل تعزيز القدرات الدفاعية، دعم جهاز القضاء، والاستثمار في البنية التحتية، مؤكدة أنها لا ترى في هذه السياسات ما يستدعي الاعتذار.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السويدية TT، دافعت سفانتيسون عن دعم الحكومة للأسر، معتبرة أن تخفيف العبء المالي عن العائلات جاء في توقيت حرج تميز بارتفاع الأسعار وضغوط معيشية متزايدة. وأضافت أن هذه الإجراءات لم تكن اجتماعية فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تحفيز الاقتصاد ومواجهة الركود.
في المقابل، صعّد المتحدث باسم السياسة الاقتصادية في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين Mikael Damberg من لهجته، معتبراً أن الحكومة وضعت الاقتصاد في مسار مقلق، وتجاهلت تحذيرات مهمة، ما قد يترك آثاراً طويلة الأمد. وأشار إلى أنه لو كان في موقع وزيرة المالية، لشعر بالحرج إذا أظهرت المؤشرات أن البلاد باتت في وضع مالي أضعف وأن ديون المواطنين تتزايد.
دامبيري شدد في ختام تصريحاته على أن مستقبل الوزيرة السياسي لن يُحسم عبر تقارير الخبراء أو داخل مكاتب الحكومة، بل عبر الناخبين أنفسهم عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة خلال سبتمبر.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع السويدي اليوم: هل كانت هذه السياسات ضرورة اقتصادية أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟ 🤔💬






