شتاء الغضب في العاصمة… آلاف الشكاوى تفضح فوضى إزالة الثلوج في ستوكهولم

تشهد العاصمة السويدية ستوكهولم موجة استياء غير مسبوقة هذا الشتاء، بعدما أغرقت الثلوج الشوارع والأرصفة وتعثّرت معها حركة السكان، لتصل حصيلة الشكاوى إلى نحو 12 ألف بلاغ خلال أسابيع قليلة فقط.

البيانات المتداولة تشير إلى أن الجزء الجنوبي من المدينة كان الأكثر تضررًا، حيث واجهت فرق إزالة الثلوج صعوبات واضحة في فتح الطرق وتأمين الأرصفة، ما دفع البلدية إلى التلويح بإجراءات عقابية قد تشمل فرض غرامات على الشركات المتعاقدة المنفذة للأعمال.

البلدية: الموارد متوفرة… والتنفيذ خذل التوقعات

من جهتها، أوضحت إدارة المرور في البلدية أن الطلبات والخدمات المطلوبة لإزالة الثلوج كانت كافية من حيث التخطيط والموارد، إلا أن الأداء الميداني لم يرتقِ للمستوى المطلوب. وقالت المتحدثة باسم مكتب المرور، ماليندا فلودمان، إن فرق العمل مُنحت وقتًا إضافيًا خلال فترات تساقط كثيف، لكن القصور ظل واضحًا على الأرض، بحسب ما نُقل عنها في داغنز نيهيتر.

معارضة تتحرك ومقترحات غير تقليدية

الانتقادات لم تتوقف عند الشكاوى الشعبية. أحزاب المعارضة في مجلس البلدية دخلت على الخط وقدّمت مقترحات سريعة لمواجهة تكرار الأزمة.

  • الحزب الديمقراطي المسيحي دعا إلى إنشاء “دورية ثلجية” تعمل على مدار الساعة لضمان استجابة فورية أثناء العواصف.

  • بينما اقترح حزب المعتدلين إشراك أشخاص محكومين بعقوبات خدمة مجتمعية في أعمال جرف الثلوج، كحل عملي وسريع خلال ذروة الشتاء.

أزمة تتكرر ومطالب بإصلاح جذري

تأتي هذه التطورات في سياق شتاءات متلاحقة تشهد فيها ستوكهولم تحديات مشابهة، وسط مطالبات متزايدة بإعادة النظر في عقود الصيانة الشتوية ورفع كفاءة التنفيذ، حتى لا تتحول كل عاصفة ثلجية إلى اختبار فاشل جديد للمدينة وسكانها.

المصدر السويدي: Omni، وP4 Stockholm

محتوى مرتبط:  تشديد غير مسبوق على لمّ الشمل في السويد… دخل أعلى وشروط أكثر صرامة في الطريق