في خضم الجدل الذي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوصفه القادة الأوروبيين بـ“الضعفاء”، خرجت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمَر ستينرغارد بدعوة صريحة إلى ضرورة أن يبرهن الاتحاد الأوروبي على تماسكه وقدرته على اتخاذ قرارات قوية في المرحلة المقبلة.
الوزيرة أكدت أن القمة الأوروبية المنتظرة الأسبوع القادم ستكون اختبارًا حقيقيًا لوحدة أوروبا، خصوصًا فيما يتعلق بالبتّ في برنامج قروض التعويضات لأوكرانيا والمموّل من الأصول الروسية المجمّدة. ورأت أن هذا القرار سيشكل مؤشرًا مهمًا على مدى قدرة الاتحاد على التحرك المشترك دون تردد.
وشددت مالمَر ستينرغارد على أنها تتابع ما تقوم به الولايات المتحدة عمليًا، لكنها في الوقت نفسه ترى أن أوروبا مطالبة بإظهار صلابتها السياسية، معتبرة أن المضي في برنامج القروض المدعومة بالأصول الروسية سيكون دليلًا واضحًا على هذه القوة.
تمويل أوكرانيا… معيار للمصداقية الأوروبية
وترى الوزيرة أن قدرة الاتحاد الأوروبي على دعم أوكرانيا عسكريًا ومدنيًا خلال السنوات المقبلة تعتمد بشكل مباشر على القرار المرتقب. وأوضحت أن تحمل المسؤولية في هذا الملف سيظهر مدى استعداد الاتحاد لاتخاذ خطوات استراتيجية صعبة عندما تتطلب الظروف ذلك.
ولم تربط الوزيرة بين أي تعثر محتمل في اتخاذ القرار وبين انتقادات ترامب، لكنها أشارت إلى أن غياب الاتفاق سيعني استمرار نموذج التمويل الحالي، حيث تتحمل مجموعة محدودة من الدول—ومن بينها السويد—العبء الأكبر في دعم كييف، وهو ما ترغب ستوكهولم في تغييره عبر توسيع دائرة الالتزام الأوروبي.
تدخلات واشنطن… وخط أحمر سويدي
وفي سياق آخر، أثارت وثيقة الأمن القومي الأميركية الجديدة قلقًا في أوروبا بعد أن أعلنت إدارة ترامب نيتها دعم الأحزاب القومية والوطنية داخل القارة، ما اعتُبر محاولة للتأثير على سياساتها الداخلية.
الوزيرة السويدية ردّت على هذه المخاوف بتأكيد أن الديمقراطية في السويد شأن داخلي لا يقبل التدخل الخارجي، مؤكدة: “مستقبل بلادنا يقرره السويديون فقط. كما أننا لا نتدخل في شؤون الآخرين، ونتوقع من الولايات المتحدة الالتزام بالمبدأ ذاته”.
المصدر: GP






