بدأت السويد مرحلة جديدة من الرقابة المرورية مع ظهور جيل حديث من كاميرات السرعة على الطرق، كاميرات لا تكتفي برصد السرعة فقط، بل تلتقط تفاصيل لم تكن ممكنة في السابق، ما يعني أن هامش الإفلات من المخالفات يضيق أكثر من أي وقت مضى.
خلال عام 2026، تعتزم Trafikverket تركيب نحو 700 كاميرا مرورية جديدة في مختلف أنحاء البلاد. الخطة تشمل تثبيت 200 كاميرا في مواقع جديدة بالكامل، إضافة إلى استبدال 500 كاميرا قديمة بأخرى حديثة في مواقع قائمة.
صور أوضح… حتى في أصعب الظروف
الفرق بين الكاميرات القديمة والجديدة لا يقتصر على الشكل، بل يظهر بوضوح في جودة الصور، خاصة خلال الشتاء السويدي القاسي. الظلام والثلوج الكثيفة كانا في السابق يحدّان من قدرة الكاميرات على التقاط تفاصيل دقيقة، لكن التقنية الجديدة تجاوزت هذه المشكلة.
المسؤولة عن الرقابة المرورية الآلية في الشرطة بمدينة كيرونا، سابينا باكي، أوضحت أن الكاميرات الحديثة تقدم صورًا أكثر وضوحًا ودقة، ما يجعل التعرف على المركبات والسائقين أسهل بكثير، حتى في ظروف كانت تُعد سابقًا تحديًا حقيقيًا.
لم تعد السرعة وحدها المخالفة
التغيير الأهم أن هذه الكاميرات لم تُصمَّم فقط لالتقاط السيارات المسرعة. فهي قادرة أيضًا على رصد التجاوزات على الطرق ذات المسارين، والكشف عن سيارات غير مفحوصة أو غير مسجلة.
الأمر لا يتوقف هنا، إذ بات من الممكن توثيق ما يحدث داخل المركبة نفسها، مثل عدم ربط حزام الأمان أو استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة. ووفق الشرطة، أصبح من السهل الآن ملاحظة السائق وهو يمسك الهاتف، ما يفتح الباب أمام ضبط مخالفات خطيرة كانت تمر أحيانًا دون رصد.
رسالة واضحة للسائقين
مع هذا التطور، تبعث السلطات رسالة صريحة: الرقابة المرورية في السويد تدخل مرحلة أكثر دقة وشمولًا، والالتزام بالقوانين لم يعد خيارًا، بل ضرورة لا يمكن التحايل عليها بسهولة كما في السابق.
المصدر السويدي: تصريحات للشرطة عبر إذاعة P4.






