في واحدة من أخطر القضايا التي تضرب قطاع الخدمات العامة في العاصمة، فتحت النيابة العامة في ستوكهولم تحقيقاً واسعاً حول شبهات رشى جسيمة داخل هيئة النقل التابعة للمقاطعة، ما أدى إلى توقيف عدد من الأشخاص بينهم موظف يعمل داخل الهيئة نفسها.
التحقيقات انطلقت بعد تنفيذ سلسلة مداهمات متزامنة في عدة مواقع داخل منطقة ستوكهولم، حيث تم توقيف خمسة أشخاص للاشتباه بتورطهم في تلقي وتقديم رشى. ووفق المعطيات، وُجهت شبهات بتلقي رشى خطيرة لثلاثة أشخاص، فيما يُشتبه بأن اثنين قاما بتقديم مبالغ مالية مقابل تسهيلات مرتبطة بأعمال تجارية.
وبعد استجوابات أولية، أُفرج عن ثلاثة من الموقوفين، بينما لا يزال اثنان رهن الاحتجاز بانتظار استكمال التحقيقات، وسط متابعة قضائية دقيقة لتفاصيل القضية.
المعلومات الأولية تشير إلى أن المخالفات المحتملة تعود إلى الفترة ما بين يناير 2023 وحتى ديسمبر 2024، ويرجح أن تكون الرشى مرتبطة بعقود لتوريد معدات تخص قطاع النقل العام، ما يثير تساؤلات جدية حول آليات الرقابة والإشراف.
وفي خطوة احترازية، قررت المحكمة فرض حجز تحفظي بقيمة ستة ملايين كرونة على إحدى الشركات الموردة، تحسباً لاحتمال فرض غرامات مالية في حال ثبوت التهم. وأفادت تقارير أن المدير التنفيذي للشركة وافق على قرار الحجز، في حين امتنعت الشركة عن التعليق بسبب سرية التحقيق الجاري.
الأزمة دفعت هيئة النقل في مقاطعة ستوكهولم إلى تفعيل حالة طوارئ داخلية، مع إصدار تعليمات بتجميد التعاملات المالية مع الشركات المشمولة بالتحقيق مؤقتاً، إلى أن تتضح نتائج الإجراءات القضائية.
ومن المنتظر أن تنظر محكمة ستوكهولم خلال الأيام المقبلة في طلبات التوقيف، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والإعلامية ما ستكشفه التحقيقات في قضية قد تُعد من أبرز ملفات الفساد التي تمس قطاع النقل العام في العاصمة.






