في خطوة تعكس تحولات عميقة في واقع الهجرة داخل السويد، اختار رجل في السبعينيات من عمره إنهاء رحلة استمرت 15 عامًا، ليعود طوعًا إلى بلده الأصلي ويبدأ حياة جديدة من الصفر، مستفيدًا من دعم مالي كبير تقدمه الدولة.
💰 دعم غير مسبوق… يغيّر القرارات
مع بداية هذا العام، رفعت الحكومة السويدية قيمة دعم العودة الطوعية بشكل كبير، ليصل إلى 350 ألف كرون للشخص الواحد (حوالي 35 ألف دولار)، بعد أن كان لا يتجاوز 10 آلاف كرون سابقًا.
هذا الدعم مخصص للمقيمين الحاصلين على تصاريح إقامة والذين يقررون مغادرة السويد طوعًا والعودة إلى بلدانهم الأصلية، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى تشجيع “العودة المنظمة”.
ورغم ارتفاع عدد الطلبات بشكل واضح خلال الأشهر الأولى من العام، إلا أن الموافقات لا تزال محدودة للغاية، ما يجعل الحصول على هذا الدعم أمرًا صعبًا ونادرًا.
🎯 “أنا محظوظ”… قرار لم يكن سهلاً
الرجل، الذي عاش في شمال السويد لسنوات طويلة، وصف نفسه بالمحظوظ بعد قبول طلبه، خاصة في ظل رفض العديد من الطلبات الأخرى.
قرار العودة لم يكن وليد اللحظة، بل فكرة قديمة كانت تراوده منذ سنوات، لكنها لم تصبح ممكنة إلا بعد توفر الدعم المالي الذي سيمكنه من إعادة بناء حياته في بلده.
🏠 حلم بسيط… بناء منزل والعودة للجذور
يخطط الرجل لاستخدام مبلغ الدعم في بناء منزل في ناميبيا، بالقرب من عائلته وأصدقائه.
وقد حصل بالفعل على دفعة أولى من المبلغ، ويستعد لتنفيذ خطته خلال الأشهر القادمة، واضعًا نصب عينيه بداية جديدة بعيدًا عن الحياة التي عاشها في السويد.
لكن الطريق إلى هذا القرار لم يكن سهلاً، إذ تطلب الأمر استيفاء شروط صارمة، منها:
عدم وجود ديون
سجل قانوني نظيف
إثبات الهوية والأصل بشكل كامل
💔 قرار مؤلم… العائلة ليست معه
رغم حماسه للعودة، إلا أن القرار يحمل جانبًا إنسانيًا صعبًا، حيث سيترك خلفه شريكة حياته وطفليه في السويد.
هذا الانفصال المؤقت يطرح تساؤلات مؤلمة يعيشها كثير من المهاجرين:
هل المشكلة اقتصادية؟
أم تتعلق بالخدمات؟
أم بمستقبل الأبناء؟
أم بشعور داخلي بعدم الانتماء؟
🌍 من يعودون… ليسوا قلة ولكنهم مختلفون
حتى الآن، تمت الموافقة على عدد محدود جدًا من طلبات العودة، شملت أشخاصًا من دول مختلفة مثل سوريا، الصومال، ساحل العاج، وناميبيا.
المثير أن القرار لا يقتصر على كبار السن فقط، بل يشمل أيضًا شبابًا، ما يعكس تغيرًا في طريقة التفكير لدى بعض المهاجرين.
🔍 بين الاختيار والواقع… السويد تتغير
تأتي هذه القصة في وقت تتجه فيه السياسات السويدية نحو تشجيع العودة الطوعية بشكل أكبر، ليس فقط عبر الدعم المالي، بل أيضًا من خلال خطاب سياسي جديد يركز على الاندماج والقدرة على الاستقرار.
وبينما تؤكد الحكومة أن القرار “طوعي”، يرى البعض أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد تدفع الكثيرين لإعادة التفكير في مستقبلهم… حتى لو كان ذلك يعني العودة إلى نقطة البداية.
📌 في النهاية… ليست مجرد رحلة عودة، بل إعادة تعريف للحياة نفسها.






