❗ السويد ترفض طلبًا تركيًا… القضاء يقول كلمته دفاعًا عن الصحافة وحرية التعبير

في قرار لافت، رفضت الحكومة السويدية طلبًا تقدّمت به تركيا للحصول على مساعدة قضائية في قضية مرفوعة ضد صحفي سويدي، متهم هناك بقضايا مرتبطة بالإرهاب. القرار السويدي جاء ليؤكد مجددًا خطًا أحمر واضحًا: لا مساس بحرية التعبير ولا توظيف سياسي للقضاء.

وزير العدل السويدي أوضح أن الاستجابة للطلب التركي تتعارض مع المبادئ الدستورية والقانونية في السويد، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحرية الرأي والعمل الصحفي. وأضاف أن أي إجراء من هذا النوع قد يشكّل تدخلًا غير مباشر يمسّ جميع الصحفيين في البلاد، ويقيد حقهم في العمل والتعبير دون خوف من ملاحقات عابرة للحدود.

القضية تعود إلى صحفي سويدي سبق أن أمضى 51 يومًا في السجن بتركيا بعد توقيفه على خلفية مشاركته في احتجاجات معارضة للرئيس التركي. ورغم عودته لاحقًا إلى السويد، أعادت السلطات التركية فتح ملفه باتهامات أشد خطورة، شملت الادعاء بالانتماء إلى منظمة إرهابية والترويج لها.

وبحسب المعطيات، حاولت أنقرة إشراك القضاء السويدي عبر طلب استجواب رسمي للصحفي، إلا أن الحكومة السويدية رفضت ذلك، معتبرة أن الاستجابة قد تفتح الباب أمام ملاحقات صحفية بدوافع سياسية داخل النظام القضائي السويدي.

القضية ما تزال مفتوحة في تركيا، مع تأجيلات متكررة لجلسات المحاكمة، وسط مخاوف حقيقية من احتمال إصدار مذكرة توقيف دولية قد تعرّض الصحفي للاعتقال في حال سفره خارج منطقة شنغن.

السلطات السويدية شددت في ختام موقفها على أن هذا القرار ينسجم مع ممارسات سابقة، وأن أي تراجع عنه قد يشكّل سابقة خطيرة تسمح بتدخلات خارجية أوسع في القضاء السويدي، وهو ما ترفضه ستوكهولم بشكل قاطع.

محتوى مرتبط:  السويد تطلق أول تجربة من نوعها: كاميرات ذكاء اصطناعي تراقب نفاياتك…