معركة الجنسية تدخل البرلمان: السويد تستعد لقانون غير مسبوق لسحب الجنسية في مارس 2026

في تصعيد تشريعي لافت، تستعد الحكومة السويدية لفتح واحد من أكثر ملفات الهجرة حساسية خلال السنوات الأخيرة، عبر تقديم مشروع قانون جديد إلى البرلمان في مارس 2026، يتضمن تشديد شروط الجنسية ولمّ الشمل، ويضع لأول مرة آلية قانونية واضحة لسحب الجنسية السويدية في حالات محددة.

وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل أكد في تصريحات إعلامية أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحاتها المعلنة، معتبرًا أن الهدف هو بناء “نظام هجرة أكثر استدامة وانضباطًا”، يحد من الهجرة ويغلق الثغرات التي استُغلت خلال السنوات الماضية.

سحب الجنسية… من الاستثناء إلى النص القانوني

أكثر ما يثير الجدل في الحزمة التشريعية الجديدة هو إدراج سحب الجنسية كأداة قانونية صريحة. ووفق التصورات المطروحة، سيُطبق الإجراء في حالات مثل ارتكاب جرائم خطيرة، تهديد أمن الدولة، أو ثبوت الحصول على الجنسية عبر الكذب أو الغش أو الاحتيال. وترى الحكومة أن الخطوة ضرورية لحماية النظام القانوني ومنع إساءة استخدام الحقوق المكتسبة.

اختبارات اللغة والاندماج على الطاولة

إلى جانب ذلك، يتضمن مشروع القانون اختبارات إلزامية في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية، بهدف قياس قدرة المتقدمين على الاندماج الفعلي. ورغم تحفظات جهات أكاديمية مكلفة بإعداد هذه الاختبارات، خاصة بشأن ضيق الوقت قبل الموعد المستهدف في يونيو، شدد الوزير على أن العمل جارٍ بوتيرة مكثفة وسيتم الإعلان عن التفاصيل النهائية قريبًا.

هوية تحت المراجعة القانونية

تأتي هذه التحركات ضمن سياسة أشمل لتشديد الرقابة على الإقامات والجنسية وتقليص الهجرة غير المنظمة، ما يعني أن الجنسية السويدية المكتسبة حديثًا ستخضع لأول مرة لمراجعة قانونية مباشرة. وبينما ترى الحكومة في ذلك ضمانًا لسيادة القانون، يفتح المشروع نقاشًا واسعًا حول تأثيره على حقوق المهاجرين وحدود تطبيقه على فئات مختلفة داخل المجتمع السويدي.

محتوى مرتبط:  وزيرة المالية تتحرك لوقف ضريبة القيمة المضافة على مواقف السيارات