أعاد فيلم وثائقي جديد فتح ملف حساس في السويد، بعد أن سلط الضوء على أزمة أسعار الوقود والتحول نحو السيارات الكهربائية، ما أدى إلى تصاعد الجدل السياسي بشكل لافت بين الأحزاب.
الوثائقي الذي عُرض عبر التلفزيون السويدي لم يمر مروراً عادياً، بل فجّر مواجهة مباشرة حول سياسات الطاقة الحالية. حيث رأى منتقدون أن التوجه الحكومي يمثل فشلاً كبيراً في إدارة ملف الطاقة والمناخ، معتبرين أن الاعتماد المستمر على الوقود التقليدي يعرقل التحول البيئي المطلوب.
في المقابل، جاء رد مختلف تماماً من أطراف سياسية أخرى، إذ رفضوا وصف الوضع بـ”الكارثة”، واعتبروا أن المقارنة مع دول مثل النرويج غير دقيقة. كما أشاروا إلى أن دعم السيارات الكهربائية في تلك الدول مكلف جداً ولا يمكن تطبيقه بنفس الشكل داخل السويد.
📊 ماذا تقول الأرقام؟
كشف التقرير أن مبيعات السيارات الكهربائية في السويد شهدت تباطؤاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، بعكس ما يحدث في دول مجاورة مثل النرويج والدنمارك، حيث تستمر نسب النمو بالارتفاع. ففي النرويج، تقترب السيارات الكهربائية من السيطرة شبه الكاملة على السوق، بينما لا تزال السويد متأخرة نسبياً في هذا المجال.
💡 أسباب التراجع
يربط التقرير هذا التباطؤ بعدة قرارات حكومية، من أبرزها تخفيف متطلبات خلط الوقود الحيوي، إلى جانب تقليل الضرائب على البنزين والديزل. كما تم إلغاء بعض أشكال الدعم الموجه لشراء السيارات الكهربائية مع بداية فترة الحكومة الحالية.
🚗 محاولات للمعالجة
في محاولة لاحتواء الوضع، تعمل الحكومة حالياً على تقديم دعم جديد يستهدف ذوي الدخل المحدود، خاصة في المناطق الريفية، حيث يعتمد السكان بشكل أكبر على السيارات التقليدية.
📌 وبين من يرى ما يحدث “كارثة بيئية” ومن يصفه بأنه “سياسة واقعية”، يبقى ملف الوقود في السويد واحداً من أكثر القضايا سخونة… والمرشحة لمزيد من التصعيد السياسي في الفترة المقبلة.






