تستعد السويد لخطوة رقمية كبيرة مع إعلان الحكومة عن إطلاق هوية إلكترونية حكومية جديدة تحمل اسم Sverige-id، وهي هوية رقمية رسمية تشرف عليها الشرطة السويدية مباشرة، ضمن إطار قانوني أوروبي ينظم الهويات الرقمية في دول الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يبدأ استقبال طلبات الحصول عليها ابتداءً من 1 ديسمبر 2026.
لماذا تحتاج السويد إلى هوية رقمية جديدة؟
حتى الآن يعتمد معظم السكان في السويد على خدمات هوية رقمية توفرها جهات خاصة مثل البنوك، وأشهرها BankID. ورغم انتشار هذه الخدمات وسهولة استخدامها، فإنها ليست نظاماً حكومياً موحداً ولا يتم الاعتراف بها تلقائياً في بقية دول الاتحاد الأوروبي.
لذلك تسعى الحكومة من خلال Sverige-id إلى إنشاء هوية رقمية رسمية ذات مستوى أمان أعلى، يمكن استخدامها في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبنوك، إضافة إلى إمكانية الاعتراف بها في دول الاتحاد الأوروبي. وبذلك تصبح أقرب إلى “جواز هوية رقمي” موثوق وليس مجرد وسيلة تسجيل دخول لخدمة محلية.
أمان أعلى وتقليل الاحتيال
بحسب المسؤولين في الشرطة السويدية، فإن الهدف الرئيسي من النظام الجديد هو تعزيز الثقة في الهوية الرقمية وضمان أن الشخص الذي يستخدمها هو بالفعل صاحبها الحقيقي. وهذا من شأنه الحد من عمليات انتحال الهوية والاحتيال الرقمي.
ومن خلال الهوية الجديدة سيتمكن المستخدم من:
إثبات هويته بشكل رسمي عبر الإنترنت.
مشاركة بياناته الشخصية عند الحاجة.
توقيع المستندات والخدمات إلكترونياً. ✍️
مرتبطة ببطاقة هوية فعلية
الهوية الرقمية لن تكون منفصلة عن الوثائق الرسمية، بل سيتم ربطها مباشرة ببطاقة هوية تصدرها الشرطة السويدية. وتشمل هذه البطاقات نوعين:
بطاقة الهوية الوطنية للمواطنين السويديين.
بطاقة هوية خاصة بالمقيمين المسجلين في السويد دون الجنسية.
وسيكون على الشخص التقدم بطلب بطاقة الهوية عبر مكاتب الجوازات التابعة للشرطة، وبعد إصدارها يتم تفعيل الهوية الرقمية عبر تطبيق مخصص على الهاتف المحمول.
ماذا يعني ذلك للمواطنين؟
ابتداءً من 1 ديسمبر 2026 سيتمكن المواطنون السويديون من ربط بطاقات الهوية الوطنية الجديدة بهوية Sverige-id الرقمية. أما البطاقات الوطنية القديمة التي صدرت قبل هذا التاريخ فلن تكون قابلة للربط، ما يعني ضرورة إصدار بطاقة جديدة لمن يرغب في استخدام النظام الرقمي الجديد.
ماذا عن المقيمين غير الحاصلين على الجنسية؟
المقيمون المسجلون في السويد سيتمكنون أيضاً من الحصول على بطاقة هوية مخصصة لهم، تسمح بالتعريف الشخصي داخل البلاد لكنها لا تمنح حق السفر مثل بطاقة الهوية الوطنية السويدية. ومن خلال هذه البطاقة يمكنهم كذلك استخدام هوية Sverige-id الرقمية.
جزء من مشروع أوروبي أكبر
الهوية الجديدة لن تقتصر فائدتها على السويد فقط، بل ستكون جزءاً من مشروع أوروبي لإنشاء محفظة رقمية موحدة للهوية تسمح لمواطني الاتحاد الأوروبي باستخدام هوية رقمية واحدة للوصول إلى الخدمات العامة والخاصة في مختلف الدول الأعضاء.
وتعمل هيئة الإدارة الرقمية السويدية (Digg) على تطوير هذه المحفظة الرقمية بما يتوافق مع المعايير الأوروبية.
📲 بهذه الخطوة تسعى السويد إلى تعزيز الأمن الرقمي وتسهيل التعامل مع الخدمات الإلكترونية، مع فتح الباب أمام استخدام هوية رقمية معترف بها في أوروبا كلها.






