انقسام داخل اليسار السويدي…

تشهد أروقة حزب اليسار في السويد نقاشًا محتدمًا بعد طرح تعديل داخلي أثار ردود فعل متباينة، حيث يتناول مسألة حساسة تتعلق بكيفية التعامل مع دخل القيادات الحزبية.
المقترح الجديد يسعى إلى تقليص نسبة الاقتطاعات المالية التي يدفعها كبار ممثلي الحزب لصالح التنظيم، ما يعني فعليًا احتفاظهم بجزء أكبر من رواتبهم الشهرية. هذه الخطوة اعتبرها البعض تغييرًا لنهج طويل داخل الحزب.
زعيمة الحزب، Nooshi Dadgostar، دافعت عن الفكرة، موضحة أن الهدف هو تحقيق توازن عادل داخل التنظيم، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين كانوا يساهمون بمبالغ كبيرة، وأن التعديل يخص آلية العمل الداخلية وليس له علاقة بالضرائب العامة أو سياسات الدولة.
لكن المقترح لم يمر دون اعتراضات، إذ رأى منتقدون أن الخطوة قد تضعف مصداقية الحزب، خاصة أنه يدعو في خطابه السياسي إلى زيادة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع. واعتبروا أن هناك تناقضًا بين الشعارات والممارسة.
النقاش ازداد حساسية مع تسريبات أشارت إلى أن بعض القيادات قد تستفيد من زيادات مالية ملحوظة قد تصل إلى آلاف الكرونات شهريًا، وهو ما زاد من حدة الانتقادات داخل الصف الحزبي.
وفي الوقت نفسه، أبدت بعض الفروع المحلية، خصوصًا في مدينة مالمو، معارضتها الواضحة للتعديل، مطالبة بإيقافه، ما يعكس وجود انقسام داخلي قبل اتخاذ قرار نهائي خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذا الجدل، يبدو أن الحزب مقبل على مرحلة حاسمة، حيث سيُحسم مصير هذا المقترح وسط توازن دقيق بين الحفاظ على مبادئه وإدارة شؤونه الداخلية.

محتوى مرتبط:   سحب نوع من اللحوم المفرومة بسبب بكتيريا السالمونيلا...