تشهد الساحة السياسية في السويد موجة انتقادات حادة عقب إعلان الحكومة عن موازنة الربيع، حيث تصاعدت الاتهامات ضد وزيرة المالية ووصفت سياساتها بأنها ضعيفة وتفتقر للمسؤولية، ما فتح باب الجدل على مصراعيه.
وجاءت هذه الردود بعد طرح الحكومة تعديلات على الموازنة تتضمن إنفاقًا إضافيًا يُقدّر بنحو 7.7 مليار كرون، تشمل خفض الضرائب على الوقود وتقديم دعم للكهرباء للأسر، إلى جانب تعزيز بعض القطاعات مثل الرعاية الصحية.
لكن هذه الخطوة لم تمر بهدوء، إذ اعتبر منتقدون أن الحكومة فقدت السيطرة على المالية العامة، مشيرين إلى أن تمويل هذه الإجراءات قد يعتمد على زيادة الاقتراض، وهو ما وصفوه بأنه دليل على ضعف الإدارة الاقتصادية.
من جهته، صعّد أحد أبرز المتحدثين الاقتصاديين في المعارضة من لهجته، مؤكدًا أن ما يحدث يعكس غياب رؤية واضحة لمعالجة التحديات الاقتصادية، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، حيث رأت أطراف سياسية أخرى أن الموازنة لا تقدم حلولًا حقيقية للمشاكل الأساسية، بل تقتصر على إجراءات مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، محذرين من تأثير ذلك على النمو الاقتصادي ومستوى الرفاه.
كما أشار بعض المنتقدين إلى أن الفجوة بين معدلات البطالة في السويد ومتوسط الاتحاد الأوروبي قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية طويلة الأمد، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سوق العمل والخدمات.
وفي سياق متصل، اعتبرت أحزاب من اليسار والبيئة أن السياسات الحالية ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية، مع تسجيل ارتفاع في الإعانات، ما يعكس – بحسب رأيهم – نتائج عكسية للنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة.
وبين تصاعد الانتقادات والدفاع الحكومي المرتقب، يبدو أن موازنة الربيع تحولت إلى ساحة صراع سياسي مفتوح قد يستمر تأثيره حتى الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية القادمة.






