تتصاعد في السويد اتهامات خطيرة تمس صميم النظام الصحي، حيث يُثار جدل واسع حول طريقة إدارة أموال الرعاية الصحية، وسط حديث عن هدر مالي لا يرتبط بنقص الموارد بقدر ما يرتبط بأسلوب إدارتها.
القصة بدأت عندما وجّه أحد الأطباء انتقادات حادة لسلسلة صيدليات Apoteket المملوكة للدولة، معتبرًا أن ما يحدث ليس مجرد خلل بسيط، بل نموذج إداري قد يؤدي إلى استنزاف الأموال المخصصة لعلاج المرضى.
ووفق ما تم تداوله، فإن المرضى يتم توجيههم بشكل متزايد للحصول على وصفاتهم الطبية عبر تطبيق رقمي تابع لشركة رعاية صحية خاصة تُعرف باسم “Doktor24”، بدلًا من مراجعة المراكز الصحية التقليدية.
لكن المشكلة لا تقف عند هذا التحول الرقمي، بل تتعلق بالتكلفة أيضًا، حيث يُقال إن كل وصفة يتم تجديدها عبر التطبيق قد تكلف النظام الصحي حوالي 500 كرون، رغم إمكانية تقديم نفس الخدمة بتكلفة أقل عبر القنوات المعتادة.
الأمر الأكثر إثارة للجدل هو وجود ارتباط مالي، إذ تمتلك Apoteket حصة تُقدّر بنحو 20% في الشركة المشغلة للتطبيق، ما يفتح باب التساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة أن تحويل المرضى إلى هذه الخدمة قد يحقق أرباحًا إضافية.
الانتقادات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى البعد الأخلاقي، حيث يرى منتقدون أن شركة مملوكة للدولة يجب أن تسعى لتقليل التكاليف على المرضى ودافعي الضرائب، لا دفعهم نحو خيارات أكثر كلفة، خصوصًا في وقت تعاني فيه بعض قطاعات الرعاية الصحية من ضغوط مالية متزايدة.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام تحسين للخدمات الصحية عبر الرقمنة، أم أمام نموذج جديد لاستنزاف الأموال العامة؟ 🤔






