في خطوة تعكس طموح السويد لتعزيز حضورها في قطاع الفضاء، أعلنت الحكومة عن ضخ استثمارات كبيرة تُقدّر بمئات الملايين من الكرونات، مع تركيز غير مسبوق على المناطق الشمالية من البلاد.
ووفق ما تم الكشف عنه، سيتم تخصيص نحو 386 مليون كرونة لدعم تطوير وإطلاق الأقمار الصناعية، في إطار خطة تهدف إلى توسيع القدرات الفضائية وتعزيز البنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها السويد إلى تثبيت مكانتها كأحد أبرز اللاعبين الأوروبيين في مجال الفضاء، خاصة مع تزايد أهمية الأقمار الصناعية في مجالات الاتصالات والمراقبة والدفاع، إلى جانب الاستخدامات المدنية مثل التنبؤ بالطقس والملاحة.
ومن المنتظر أن تُوجّه هذه الاستثمارات نحو تطوير منصات الإطلاق والبنية التقنية، بما في ذلك دعم مركز “إسرانج” الفضائي، الذي يُعد من أهم مواقع إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية في أوروبا، ويقع في منطقة كيرونا شمال البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز الصناعات المتقدمة في شمال السويد، ما قد يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي، الذي كان يعتمد تقليدياً على التعدين والصناعات الثقيلة.
كما يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء العالمي منافسة متصاعدة، حيث تسعى الدول إلى امتلاك قدرات مستقلة في إطلاق الأقمار الصناعية وتقليل الاعتماد على الجهات الخارجية.






