في ظل تزايد أعمال العنف المرتبطة بالشبكات الإجرامية في السويد، خرج وزير العدل بموقف جديد يسلّط الضوء على خلل خطير في طريقة تعامل الجهات الرسمية مع هذه الظاهرة. حيث دعا إلى إنهاء ما وصفه بـ”الصمت المؤسسي” بين الجهات المختلفة، مؤكداً أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية لا تعيقها القوانين المتعلقة بالسرية.
وأشار الوزير إلى أن تبادل المعلومات بين الشرطة والبلديات والخدمات الاجتماعية لا يزال محدوداً، رغم خطورة الوضع. ولفت إلى أن نسبة كبيرة من الشباب الذين يتم استغلالهم في تنفيذ جرائم لصالح العصابات، هم في الأصل معروفون لدى الجهات المختصة، ما يعني أن المشكلة ليست في نقص المعلومات بل في عدم استخدامها بالشكل الصحيح.
وأوضح أن الحل لا يكمن فقط في تشديد القوانين، بل في تحسين آلية مشاركة البيانات بين الجهات المعنية، بحيث تصل المعلومات في الوقت المناسب إلى جميع الأطراف، مما يتيح التدخل المبكر قبل وقوع الجرائم.
كما أكد أن الحكومة بدأت بالفعل باتخاذ خطوات لتخفيف القيود المتعلقة بالسرية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً أعمق داخل المؤسسات، يقوم على تعزيز التعاون والتنسيق بشكل أكثر فعالية.
وأضاف أن حماية الأطفال والشباب من الوقوع في براثن الجريمة المنظمة تتطلب عملاً مشتركاً أوسع، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يعيق جهود الوقاية المبكرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه القلق داخل السويد من استغلال العصابات للأطفال والمراهقين في تنفيذ أعمال عنف، الأمر الذي يضع السلطات تحت ضغط متصاعد لإيجاد حلول حقيقية وسريعة.






