في ظل تصاعد التوترات الدولية، خرج رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون برسائل قوية بعد مشاركته في قمة أوروبية حاسمة، محذّراً من تداعيات الحرب الحالية على أوروبا، ومشدداً على ضرورة عدم تكرار سيناريو أزمة اللجوء عام 2015.
⚡ ثلاث أزمات تضغط على أوروبا
كريسترشون حدد بوضوح التحديات الكبرى التي تواجه القارة حالياً: استمرار دعم أوكرانيا، أزمة الطاقة المتفاقمة، وملف الهجرة الذي عاد إلى الواجهة بقوة مع تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط.
وأكد أن أوروبا بحاجة إلى التحرر من الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، خاصة الغاز، لتجنب الوقوع تحت ضغط الأزمات العالمية.
⚠️ هجوم على موقف هنغاريا
وفي ملف أوكرانيا، وجّه انتقادات مباشرة لرئيس وزراء هنغاريا، الذي عرقل دعماً مالياً لكييف، رغم أن بلاده ليست مطالبة بالمساهمة فيه. واعتبر كريسترشون أن هذا التصرف غير مقبول، مؤكداً أن التعاون الأوروبي يجب أن يقوم على الثقة، وليس المصالح الضيقة.
🔌 الطاقة… المعركة القادمة
الحرب في الشرق الأوسط أعادت إشعال أسعار النفط والغاز، ما انعكس مباشرة على أوروبا. وأوضح كريسترشون أن دولاً مثل ألمانيا وإيطاليا تعاني بشكل كبير بسبب اعتمادها على الغاز، بينما تبقى السويد في وضع أفضل نسبياً بفضل الطاقة المائية والنووية.
لكنه حذّر من أن جنوب السويد لا يزال يتأثر بارتفاع الأسعار بسبب الاعتماد على الاستيراد، داعياً إلى توسيع الاستثمار في الطاقة النووية لضمان استقلالية كاملة.
💰 أموال السويد “للداخل فقط”
رفض رئيس الوزراء بشكل واضح استخدام أموال دافعي الضرائب في السويد لدعم شبكات كهرباء خارج البلاد، مؤكداً أن المليارات المخصصة ستبقى داخل السويد لتحسين الشبكات المحلية وتعويض المواطنين.
🚫 رسالة صارمة بشأن الهجرة
في واحدة من أقوى تصريحاته، شدد كريسترشون على أن أوروبا لا يمكن أن تكون الحل لكل أزمات العالم عبر استقبال ملايين المهاجرين، مؤكداً أن ما حدث في 2015 يجب ألا يتكرر.
وأشار إلى وجود توافق أوروبي متزايد، تقوده السويد مع دول مثل الدنمارك وإيطاليا، لاتباع سياسات أكثر صرامة في هذا الملف.
⚖️ نحو تشديد قوانين الترحيل
كما كشف عن توجه حكومي لتشديد ترحيل الأجانب المدانين بجرائم خطيرة، مع السعي لتغيير القوانين الأوروبية التي تعيق ذلك حالياً، خاصة في حالات يظل فيها المجرمون داخل البلاد بسبب وضعهم القانوني أو ارتباطهم بالدولة.
📌 المشهد الأوروبي اليوم يتجه نحو تشديد السياسات في الطاقة والهجرة، مع مخاوف حقيقية من أن تؤدي الحروب الحالية إلى إعادة سيناريوهات سابقة… لكن هذه المرة، يبدو أن السويد تريد أن تكون أكثر استعداداً.






