كيف كشف عنوان مزيف عملية احتيال بـ153 ألف كرون؟

في واحدة من القضايا التي تكشف ثغرات استغلال نظام الدعم في السويد، يواجه رجل وامرأة من مدينة غوتنبرغ محاكمة بعد حصولهما على أكثر من 153 ألف كرون من أموال الدعم الحكومي بطرق غير قانونية، عبر التلاعب بعناوين السكن.

القضية بدأت عندما قام الرجل، خلال فترة تجاوزت عامًا، بتقديم عدة بلاغات تغيير عنوان إلى مصلحة الضرائب السويدية، ما أوحى بأنه ينتقل بين عدة مساكن. لكن التحقيقات كشفت أن هذه التنقلات كانت وهمية، إذ استمر في العيش فعليًا مع شريكته وطفلهما في نفس الشقة.

في المقابل، كانت المرأة مسجلة رسميًا كأم تعيش بمفردها، وهو ما منحها حق الحصول على دعم سكن أعلى بالإضافة إلى إعانة الأطفال. وبناءً على هذه البيانات، قامت Försäkringskassan بصرف مبالغ شهرية لهما، دون معرفة بحقيقة وضعهما المشترك.

انكشاف القضية جاء بالصدفة، عندما زارت الشرطة الشقة في إطار تحقيق آخر لا علاقة له بالدعم. لكن ما وجدوه داخل المنزل أثار الشكوك فورًا: صور عائلية، ملابس وأغراض رجل، أدوية باسمه، رسائل رسمية موجهة إليه، وحتى وجود فرشتي أسنان في الحمام. كل ذلك أكد أن المسكن يُستخدم كمنزل عائلي مشترك، وليس لسيدة تعيش وحدها كما هو مسجل رسميًا.

ورغم إنكار الرجل في البداية وادعائه أنه منفصل ويزور أطفاله فقط، إلا أن شهادات أخرى عززت الشبهات، خاصة بعد أن تبين أنه لم يكن مقيمًا فعليًا في العنوان المسجل باسمه.

اليوم، تطالب Försäkringskassan باستعادة كامل المبلغ المصروف، معتبرة أن الدعم تم الحصول عليه بناءً على معلومات غير صحيحة تتعلق بالسكن والوضع العائلي.

تعيد هذه القضية التذكير بأهمية تسجيل بيانات السكن بدقة في السويد، حيث تعتمد معظم أنظمة الدعم بشكل مباشر على المعلومات الرسمية، وأي تلاعب قد يؤدي إلى عواقب قانونية واسترجاع كامل المبالغ المصروفة.

محتوى مرتبط:  اصطدمت بسرعة لا تتجاوز 20 كيلومتراً… فكيف حدثت المأساة؟