أثار طرح جديد داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية، بعد أن لمح القيادي البارز في الحزب أردلان شيكارابي إلى إمكانية التفكير في تشكيل حكومة مشتركة مع حزب المحافظين بعد الانتخابات المقبلة.
الفكرة التي طرحها شيكارابي لم تمر بهدوء داخل الحزب، إذ واجهت انتقادات قوية من شخصيات وقيادات في الصف الاشتراكي الديمقراطي، معتبرين أن مثل هذا الطرح قد يثير انقساماً سياسياً داخل الحركة الاشتراكية نفسها.
وجاءت تصريحات شيكارابي خلال مقابلة مع صحيفة Dagens industri، حيث أشار إلى أن الظروف الدولية الحالية قد تدفع الأحزاب الكبرى في البلاد إلى التفكير في أشكال جديدة من التعاون السياسي. ووفق رأيه، قد يشمل ذلك احتمال تشكيل حكومة مشتركة بين الحزبين الأكبر في السويد، وهما الاشتراكي الديمقراطي والمحافظون، اللذان تبادلا تقليدياً منصب رئاسة الوزراء عبر العقود الماضية.
وأوضح أن السويد تمر بمرحلة تتسم بقدر كبير من عدم الاستقرار على الساحة الدولية، وهو ما يتطلب – بحسب رأيه – التركيز على ما يخدم مصالح البلاد أولاً، حتى لو كان ذلك عبر تعاون غير تقليدي بين القوى السياسية الكبرى.
لكن هذا الطرح قوبل بردود فعل غاضبة داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث اعتبر عدد من السياسيين أن فكرة تشكيل حكومة مشتركة مع المحافظين ليست خياراً مناسباً.
ومن أبرز المنتقدين عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي نيكلاس كارلسون من مقاطعة سكونه، الذي كتب في منشور على فيسبوك أن الحديث عن حكومة مشتركة بين الحزبين يُعد «فكرة سيئة للغاية».
ومع ذلك أشار كارلسون إلى أنه لا يعارض التوصل إلى اتفاقات واسعة بين الأحزاب في القضايا الاستراتيجية الكبرى مثل الدفاع والأمن، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحياة السياسية تحتاج أيضاً إلى وجود خلافات واضحة وصراع سياسي بين الأحزاب.
المصدر: صحيفة Dagens industri.






