قرار مفاجئ من مصلحة الهجرة: إمكانية إصدار إقامة العمل من داخل السويد…📄

في خطوة قد تؤثر على آلاف المقيمين في السويد، أعلنت مصلحة الهجرة السويدية عن تعليق مؤقت للبت في القضايا المتعلقة بما يُعرف بنظام “تغيير المسار” (Spårbyte)، وذلك إلى حين انتهاء مراجعة حكومية لمقترح جديد قد يغيّر القواعد المنظمة للإقامة والعمل داخل البلاد.

القرار يأتي في وقت تعمل فيه الحكومة على تعديل بعض القوانين المرتبطة بتصاريح العمل والإقامة، بهدف إعادة تنظيم آلية التقديم والتمديد للأشخاص المقيمين في السويد.

ما المقصود بتغيير المسار؟

مصطلح “تغيير المسار” في قانون الهجرة السويدي يشير إلى إمكانية انتقال الشخص من مسار قانوني إلى آخر. على سبيل المثال، كان بإمكان بعض طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم التقدم لاحقًا للحصول على تصريح عمل من داخل السويد دون الحاجة لمغادرة البلاد.

لكن هذا النظام خضع خلال السنوات الماضية لقيود صارمة، قبل أن تعود الحكومة الآن لمناقشة تعديله مرة أخرى وفق شروط جديدة.

شروط جديدة قيد الدراسة

التعديلات التي تدرسها الحكومة حاليًا قد تسمح لحاملي تصاريح العمل بتقديم طلبات تمديد الإقامة من داخل السويد دون إلزامهم بالسفر للخارج، وهو أمر كان مطلوبًا في بعض الحالات سابقًا.

لكن هذا التسهيل سيكون مرتبطًا بشرط أساسي يتعلق بالراتب، حيث من المتوقع رفع الحد الأدنى للأجور المطلوبة للحصول على تصريح العمل إلى:

33,400 كرون سويدي شهريًا ابتداءً من شهر يونيو القادم.

في المقابل، يجري بحث استثناء بعض المهن من شرط الراتب، خصوصًا تلك التي تعاني نقصًا في العمالة مثل:

قطاع الرعاية الصحية

الخدمات الاجتماعية

وذلك ضمن قائمة المهن التي تصنفها السلطات على أنها مهن تعاني نقصًا في الأيدي العاملة.

لماذا توقفت القرارات حاليًا؟

مصلحة الهجرة أوضحت أن المقترح الحكومي ما زال قيد التحليل القانوني، لذلك قررت عدم إصدار أي قرارات جديدة في ملفات تغيير المسار حتى تتضح القواعد النهائية.

محتوى مرتبط:  “أزمة السكن تتحول إلى وسيلة منع حمل للشباب”

وبناءً على ذلك سيتم:

تعليق البت في الملفات المفتوحة المتعلقة بتغيير المسار

انتظار التوجيهات القانونية الجديدة قبل اتخاذ أي قرار

وهذا يعني أن الطلبات الحالية ستبقى معلّقة إداريًا حتى انتهاء المراجعة.

من قد يستفيد من هذا القرار؟

الاستفادة من التعليق المؤقت لا تشمل الجميع. فبحسب مصلحة الهجرة، يجب أن تتوفر الشروط التالية:

أن يكون الطلب قد قُدم بالفعل

وأن يكون راتب صاحب الطلب أعلى من الحد الأدنى المطلوب وقت تقديم الطلب

أما الطلبات التي لا تستوفي هذه الشروط فقد لا يشملها التعليق المؤقت.

خلفية: تشدد في سياسة الهجرة

شهدت قوانين الهجرة في السويد خلال السنوات الأخيرة تغييرات كبيرة، من أبرزها:

جعل تصاريح الإقامة المؤقتة هي القاعدة الأساسية

تقليص الاستثناءات الإنسانية

إلغاء حق تغيير المسار لطالبي اللجوء المرفوضين في العام الماضي

ورغم هذا التشدد، قد تعيد التعديلات الجديدة فتح بعض الأبواب أمام العمال وأصحاب العمل، خاصة في القطاعات التي تعاني نقصًا كبيرًا في اليد العاملة.

ماذا يعني ذلك عمليًا؟

في الوقت الحالي:

لا توجد قرارات جديدة في قضايا تغيير المسار

الطلبات الحالية ستبقى معلقة

القرار النهائي يعتمد على ما ستقرره الحكومة بعد انتهاء الدراسة

ومن المتوقع أن يؤثر القرار القادم بشكل مباشر على آلاف العمال والشركات في السويد، خصوصًا في القطاعات التي تحتاج إلى موظفين بشكل عاجل.

📰
مصادر سويدية:
Migrationsverket – الحكومة السويدية.