تحولت رحلة عادية في إحدى حافلات ستوكهولم إلى حادثة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما تعرضت لاجئة أوكرانية لتعليق وصفته بالمهين من سائق الحافلة، الأمر الذي دفع مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز إلى المطالبة بتعويض مالي كبير لها.
تسهيلات خاصة للاجئين بعد الحرب
بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، قررت عدة مناطق في السويد تقديم تسهيلات مؤقتة للاجئين الأوكرانيين، كان من بينها السماح باستخدام جواز السفر الأوكراني كوثيقة صالحة للسفر في وسائل النقل العام مجاناً أو بتكلفة مخفضة. وقد كان هذا النظام معمولاً به في ستوكهولم خلال الفترة التي وقعت فيها الحادثة.
ما الذي حدث داخل الحافلة؟
تعود الواقعة إلى شهر أكتوبر عام 2024، حين صعدت المرأة إلى إحدى الحافلات وقدمت جواز سفرها الأوكراني للسائق وفق القواعد المعمول بها. إلا أن السائق رفض قبول الوثيقة، وقال عبارة وصفتها المرأة لاحقاً بأنها مهينة عندما وصف الجواز بأنه “قمامة”.
المرأة أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد سوء تفاهم، بل موقف ترك أثراً نفسياً صعباً لديها، خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها بعد اللجوء بسبب الحرب.
التحقيق يكشف تفاصيل جديدة
من جهتها، لم تنكر محافظة ستوكهولم وقوع الحادثة، لكنها أوضحت أن السائق لم يقصد الإساءة، بل اعتقد أن جواز السفر في حالة سيئة. لكن عند مراجعة الصور من قبل مكتب أمين المظالم، تبين أن الجواز كان سليماً، ما دفع المكتب إلى اعتبار ما جرى تصرفاً مهيناً قد يرتبط بالتمييز على أساس الانتماء العرقي.
لماذا طُلب التعويض؟
يرى مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز أن الجهات العامة تتحمل مسؤولية ما يحدث أثناء تقديم خدماتها، وأن أي كلمات أو تصرفات تمس كرامة الأفراد—even في مواقف يومية—قد تُصنف كتمييز يستوجب التعويض. لذلك طالب المكتب محافظة ستوكهولم بدفع تعويض قدره 50 ألف كرون سويدي للمرأة المتضررة.
المصدر: إذاعة السويد P4






