في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، أطلقت وزيرة المالية السويدية إليزابيت سفانتيسون تحذيراً واضحاً بشأن التداعيات المحتملة للحرب مع إيران على الاقتصاد السويدي، مشيرة إلى أن استمرار النزاع قد يترك آثاراً ملموسة على النمو الاقتصادي وإمدادات الطاقة في البلاد.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في البرلمان السويدي، أوضحت الوزيرة أن الحكومة وضعت عدة سيناريوهات لتقييم تأثير الحرب على الاقتصاد الوطني. وأشارت إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع حرب طويلة قد تؤثر بشكل مباشر على تدفق النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار داخل السويد.
ورغم هذه المخاوف، أكدت سفانتيسون أن الوضع الاقتصادي الحالي لا يشير إلى أزمة تضخم مشابهة لما حدث خلال جائحة كورونا أو خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية على أوكرانيا. وطمأنت بأن سلاسل الإمداد العالمية لا تزال تعمل بشكل طبيعي، وأن الظروف الحالية تختلف عن الأزمات السابقة.
كما عبّرت الوزيرة عن قلقها من رد فعل الأسر السويدية، محذرة من أن الإفراط في الحذر وتقليل الإنفاق بسبب المخاوف قد يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي الداخلي. وأضافت أن كثيراً من المواطنين قد يعتقدون أن سيناريو عام 2022 سيتكرر، لكن المؤشرات الحالية لا تدعم هذا التصور.
وفي سياق متصل، انتقدت وزيرة المالية تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول الصراع مع إيران، معتبرة أن مواقفه المتقلبة وتصريحاته غير المتوقعة تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وتجعل من الصعب على الحكومات والشركات التخطيط الاقتصادي بشكل مستقر.
وكانت تصريحات ترامب الأخيرة، التي قال فيها إن الصراع مع إيران “انتهى إلى حد كبير”، قد ساهمت في تقلبات واضحة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، ما انعكس بدوره على حركة البورصات والأسواق المالية حول العالم.
📊💰🌍






