“لا كرونة واحدة للعربية!”… جدل سياسي جديد في السويد حول تعليم اللغة الأم

تجدد الجدل السياسي في السويد بعد أن طرح حزب ديمقراطيي السويد (SD) موقفاً جديداً يدعو إلى وقف تمويل تعليم اللغة العربية ضمن دروس اللغة الأم في المدارس السويدية. ويرى الحزب أن الأموال العامة ينبغي أن تُخصص لتعزيز تعلم اللغة السويدية فقط، باعتبارها اللغة المشتركة في المجتمع وأداة الاندماج الأساسية.

وبحسب ما طرحه الحزب، فإن عدداً كبيراً من طلاب المرحلة الأساسية في السويد يحصلون حالياً على دروس في لغاتهم الأم داخل المدارس، وعلى رأسها اللغة العربية. ويشير الحزب إلى أن هذه الدروس تشمل نسبة تقارب 30 بالمئة من إجمالي الطلاب في بعض المراحل التعليمية.

كما استند الحزب إلى تقديرات صادرة عن مكتب الدراسات التابع للبرلمان السويدي، تفيد بأن نظام تعليم اللغة الأم كلّف الدولة نحو 2.4 مليار كرونة خلال العام الدراسي 2020 – 2021.

وفي حملته الإعلامية حول القضية، شدد الحزب على أن المدرسة يجب أن تكون مكاناً لتوحيد اللغة المشتركة داخل المجتمع، وليس لتعزيز التعدد اللغوي داخل الفصول الدراسية. واعتبر أن التركيز يجب أن ينصب على إتقان اللغة السويدية باعتبارها لغة التعليم والعمل والاندماج في المجتمع.

كما نشر الحزب ملصقاً دعائياً يوضح موقفه، حمل رسالة مباشرة مفادها أن الأموال العامة لا ينبغي أن تُستخدم لتمويل تعليم اللغات الأخرى في المدارس، وعلى رأسها اللغة العربية.

ومع عودة هذا الملف إلى النقاش السياسي، يتوقع مراقبون استمرار الجدل حول تعليم اللغة الأم في السويد، خاصة مع اقتراب أي استحقاقات سياسية جديدة، حيث تتحول قضايا اللغة والهوية إلى محور مهم في النقاش العام داخل البلاد.

محتوى مرتبط:  فضيحة “العنوان المفتوح” تشعل الجدل في السويد… مئات الغرباء على عنوان منزل واحد والبرلمان يتحرّك! 🚨🇸🇪