طفل يُسحب من والدته بسبب خطأ طبي… وتحقيق جنائي يطال موظفي السوسيال

أثارت قضية أم سويدية من مدينة أوربرو موجة واسعة من الجدل في البلاد بعد الكشف عن أن طفلها الرضيع أُخذ منها استناداً إلى معلومات طبية غير صحيحة. ومع تصاعد الضجة الإعلامية، أعلن الادعاء العام فتح تحقيق جنائي للاشتباه بحدوث خطأ وظيفي من قبل موظفين في الخدمات الاجتماعية السويدية (السوسيال).

🧑‍⚖️ القصة بدأت بتحقيق صحفي

القضية ظهرت إلى العلن بعد تحقيق استقصائي بثه برنامج Uppdrag granskning على قناة SVT، حيث تناول ما أصبح يعرف إعلامياً باسم “قضية مالين”.
وتدور الأحداث حول الأم السويدية مالين التي صُدمت بعد فترة قصيرة من ولادة طفلها “ليو”، عندما قررت السلطات الاجتماعية سحب الطفل منها.

السبب وراء القرار كان معلومة وردت في ملفها الطبي تفيد بأنها تعاني من إعاقة ذهنية. لكن لاحقاً تبيّن أن هذه المعلومة كانت خاطئة، الأمر الذي دفع جهة رعاية الأمومة إلى الاعتذار رسمياً عن الخطأ في السجل الطبي. ورغم هذا الاعتذار، لم يُعد الطفل إلى والدته حتى الآن.

⚖️ تحقيق جنائي للاشتباه بارتكاب خطأ وظيفي

بعد انتشار تفاصيل القضية، قدمت محامية مالين بلاغاً رسمياً ضد الخدمات الاجتماعية في أوربرو. وعلى إثر ذلك، بدأ الادعاء العام تحقيقاً أولياً للاشتباه في وقوع خطأ وظيفي من قبل موظفين في السوسيال.

وقالت محامية الأم إن القضية تمس مبدأ أساسياً في دولة القانون، مؤكدة أن احترام العدالة القانونية يجب أن يبدأ من المؤسسات الحكومية نفسها.

👩‍👦 الطفل يعيش حالياً مع والده

في الوقت الراهن يعيش الطفل مع والده، الذي يطالب بإلغاء قرار سحب الطفل من والدته بشكل كامل. لكن الخطة الجديدة التي وضعتها الخدمات الاجتماعية تتضمن إعادة مراقبة اللقاءات بين الأم وطفلها.

ووفق القرار، سيحضر مختصان في العلاج الأسري لمراقبة اللقاءات وتقييم العلاقة بين الأم وابنها، وهو إجراء لم يكن معمولاً به منذ الصيف الماضي.

محتوى مرتبط:  بين التشديد والطمأنة… السويد تعيد رسم علاقة المواطنين بالنقود ابتداءً من 2026

⏱️ لقاءات محدودة بين الأم وطفلها

بعد اجتماع طارئ للجنة الاجتماعية في بلدية أوربرو، تقرر زيادة وقت لقاء الأم مع طفلها من ثلاث ساعات إلى أربع ساعات أسبوعياً فقط.

لكن الأم تقول إن كثيرين يعتقدون أنها تستطيع رؤية طفلها بحرية، بينما الواقع مختلف تماماً، حيث تخضع اللقاءات لنظام محدد وتحت إشراف الجهات المختصة.

🏛️ انتقادات متزايدة وفتح تحقيق مستقل

القضية ليست الوحيدة التي وضعت الخدمات الاجتماعية في أوربرو تحت المجهر. فقد تعرضت المؤسسة أيضاً لانتقادات حادة في قضية أخرى تتعلق بطفلة تدعى “إلسا”.

وبسبب الضغوط المتزايدة، قررت بلدية أوربرو فتح تحقيق مستقل يقوم به طرف خارجي لمراجعة كيفية تعامل الخدمات الاجتماعية مع هذه القضايا.

وحتى الآن، لم تصدر إدارة الخدمات الاجتماعية في أوربرو أي تعليق رسمي بشأن القضية، بينما لا تزال العائلة تنتظر معرفة ما إذا كان سيتم الاستماع إلى شهادتها خلال التحقيق.

📺 المصدر:
SVT – Uppdrag granskning
Sveriges Radio – Kaliber

🖼️ صور تعبيرية:
👩‍👦💔📑⚖️🏛️