في وقت أُغلِق فيه المجال الجوي فوق الإمارات بسبب التصعيد العسكري في المنطقة، وجدت آلاف العائلات السويدية نفسها عالقة في دبي، من بينها عائلة سويدية عاشت لحظات توتر حقيقية بعدما مرّت طائرة مسيّرة على بُعد أمتار قليلة من نافذة فندقها.
تينا يوردسكوغن، وهي من بلدية Täby، كانت تمضي عطلة الرياضة الشتوية مع أسرتها في دبي، قبل أن تتحول الإجازة إلى تجربة مليئة بالقلق. فمع بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، أُغلِقت الأجواء، وتعطلت خطط العودة إلى السويد.
حطام مسيّرة واشتعال حريق قرب الفندق
العائلة كانت تقيم في فندق Atlantis The Palm الواقع في جزر النخلة الاصطناعية. مساء السبت، شاهدوا حطام طائرة مسيّرة يسقط بالقرب من فندق Fairmont The Palm الفاخر، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.
تقول تينا إن المسيّرة نفسها مرّت أولاً بمحاذاة نافذتهم وعلى مسافة قريبة جداً، قبل أن تسقط لاحقاً. وتضيف أن تلك اللحظة كانت صادمة، إذ اعتقدوا أن الفندق قد يكون الهدف التالي.
آلاف السويديين ينتظرون
بحسب وزارة الخارجية السويدية، سجّل ما لا يقل عن 3600 شخص أسماءهم في قائمة “السويديين في الخارج” صباح الاثنين، بعد تعليق الرحلات الجوية. كثيرون لا يعلمون متى سيتمكنون من العودة، وسط حالة من الضبابية بشأن إعادة فتح المجال الجوي.
تغيير الفندق… تحسباً للفوضى
بعد الحادثة، قررت العائلة مغادرة الفندق المرتفع والانتقال إلى فندق أقل ارتفاعاً وأقرب إلى المطار، خشية أن تتحول لحظة فتح الأجواء إلى سباق محموم نحو الرحلات المتاحة.
تينا أوضحت أنهم أرادوا أن يكونوا مستعدين لأي تطور مفاجئ، خاصة مع توقع ازدحام شديد فور استئناف الطيران. الرحلة الجديدة مقررة حالياً يوم الخميس، لكن العائلة تتهيأ نفسياً لاحتمال تأجيل جديد.
انتقادات لضعف التواصل
ورغم تفهّمها لصعوبة الموقف، انتقدت تينا محدودية المعلومات التي تلقّتها من وزارة الخارجية، والتي اقتصرت – بحسب قولها – على رسالة نصية. كما أشارت إلى غياب أي توضيح من شركة الطيران بشأن البدائل.
واقترحت أن تدرس السلطات السويدية خيارات مثل تنظيم نقل بري إلى سلطنة عُمان، حيث ما تزال بعض الرحلات الجوية تعمل، لتسهيل عودة العالقين.
بين الأمان والقلق
تقول تينا إنها تشعر حالياً بالأمان في موقع إقامتها الجديد، لكنها لا تخفي قلقها. فالإقامة في منطقة تشهد توتراً عسكرياً يجعل من الصعب الاسترخاء. وتضيف أن دبي لطالما اعتُبرت وجهة آمنة، ولم تكن تتوقع أن تمتد إليها تداعيات التصعيد بهذه السرعة.
الموقف لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، فيما يترقب آلاف السويديين خبراً يعيدهم إلى ديارهم بأمان. ✈️🇸🇪






