تشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من 30 ألف شخص في السويد يعيشون مع مرض كرون، وهو اضطراب مزمن يصيب الجهاز الهضمي ويتسبب بأعراض قاسية مثل الإسهال المتكرر، آلام البطن الحادة، الإرهاق الشديد وأحيانًا فقدان القدرة على التحكم بوظائف الجسم في الحالات المتقدمة.
لكن القلق اليوم لا يقتصر على عدد المصابين فحسب، بل على وتيرة الانتشار المتسارعة، خاصة بين فئة الشباب. فقد سُجلت زيادة ملحوظة بلغت 58% في حالات الإصابة بين من تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا خلال السنوات الأخيرة، ما دفع أطباء إلى وصف الوضع بأنه مقلق للغاية، نظرًا لما يخلّفه المرض من معاناة صحية وتبعات اقتصادية على المجتمع.
ومن بين هؤلاء المصابين، تروي شابة تبلغ 27 عامًا تجربتها مع المرض الذي لازمها منذ طفولتها. تؤكد أن الألم الجسدي ليس سوى جزء من المعاناة، فالتأثير النفسي يرافقها يوميًا، وتصف شعورها بأنه صراع دائم مع الإرهاق والوجع الذي لا يهدأ.
أما عن أسباب المرض، فلا تزال الصورة غير مكتملة علميًا. الخبراء يتحدثون عن تداخل معقد بين العوامل الوراثية ونمط الحياة الحديث. ويُعتقد أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة، والمواد المضافة، إلى جانب التوتر النفسي والتلوث البيئي، قد تلعب جميعها دورًا في اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء والتأثير على جهاز المناعة.
مرض كرون لم يعد حالة نادرة، بل واقعًا يوميًا يعيشه آلاف الأشخاص في السويد، وسط دعوات لزيادة الوعي والدعم الطبي والنفسي للمصابين، خاصة الشباب الذين باتوا في قلب هذه الموجة المتصاعدة.
🩺💔
مرض مزمن… لكنه يحتاج فهمًا ودعمًا أكبر.






