في خطوة تُعد من الأكثر تشدداً منذ سنوات، كشفت الحكومة السويدية عن مشروع قانون جديد يُحدث تحولاً جذرياً في قواعد ترحيل الأجانب المدانين بجرائم. المقترح، الذي قُدّم إلى مجلس مراجعة القوانين (Lagrådet)، قد يرفع عدد قرارات الترحيل من نحو 500 حالة سنوياً إلى ما يقارب 3000 حالة، إذا تم اعتماده بصيغته الحالية.
⚖️ الترحيل يصبح القاعدة لا الاستثناء
التعديل الأبرز يتمثل في جعل الترحيل قاعدة أساسية لكل من يُدان بعقوبة تتجاوز الغرامة المالية. في القانون الحالي، يشترط عادة صدور حكم بالسجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر للنظر في الإبعاد، أما وفق المقترح الجديد فسيشمل نطاق أوسع بكثير من الجرائم.
كما سيُلزم المدعون العامون بطلب الترحيل في كل قضية تنتهي بعقوبة سجن، بعدما كان الأمر سابقاً متروكاً لتقديرهم في بعض الحالات.
🏛️ الحكومة: النظام القائم لا يحقق الردع المطلوب
وزير الهجرة يوهان فورشيل أكد أن عدد المرحّلين حالياً “منخفض بشكل غير مقبول”، معتبراً أن النظام الحالي لم ينجح في التعامل مع المدانين من غير المواطنين.
ورغم أن المحاكم ستواصل دراسة الروابط التي تربط الشخص بالسويد – مثل مدة الإقامة أو الروابط العائلية – إلا أن الحكومة تريد تشديد المعايير، بحيث لا تكون الإقامة الطويلة أو الاندماج سبباً كافياً تلقائياً لمنع الترحيل إذا كانت الجريمة خطيرة وفق التقييم الجديد.
⛔ حظر عودة قد يصل إلى الأبد
من بين التعديلات المقترحة أيضاً، تمديد فترات منع العودة إلى السويد بعد تنفيذ قرار الترحيل. وفي بعض الحالات المصنفة خطيرة، قد يُفرض حظر دائم دون سقف زمني، وهو ما يمثل تصعيداً واضحاً مقارنة بالقواعد الحالية.
لكن الحكومة أشارت إلى أن تنفيذ قرارات الترحيل قد يواجه عراقيل، خاصة في حال رفض دول الأصل استقبال مواطنيها أو عدم تعاونها مع السلطات السويدية.
📅 متى يبدأ التطبيق؟
في حال المصادقة النهائية على القانون دون تعديلات كبيرة، يُتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2026، لتفتح بذلك فصلاً جديداً في سياسة الهجرة والعدالة الجنائية في السويد، وسط جدل سياسي وقانوني مرشح للتصاعد خلال الأشهر المقبلة.
🇸🇪⚖️🔥






