لم يكن الأمر مجرد تعليق عابر، بل تحوّل إلى أزمة سياسية داخل أروقة الحكومة السويدية بعد أن وجّهت وزيرة الخارجية انتقادات حادة للخبير الجنائي المعروف ليف غوستافسون، على خلفية دعمه العلني لرجل متهم بتهديد وزراء. ووصفت الوزيرة موقفه بأنه “صادم ومثير للقلق”، معتبرة أن كلماته قد تُفهم كتبرير لسلوك خطير.
القضية تعود إلى رجل في الأربعينيات من عمره، يواجه اتهامات بتوجيه تهديدات إلى كل من وزير الهجرة ووزيرة الخارجية. وبدأت الأحداث بعدما وضع سلة تفاح قرب منزليهما، وهو تصرّف اعتبرته السلطات رسالة تحمل طابعًا تهديديًا، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة التي تمر بها البلاد. في المقابل، ينفي المتهم أن يكون قصده التهديد، مؤكداً أن ما قام به كان تصرفاً رمزياً يندرج ضمن حرية التعبير السياسي.
🔎 دعم مثير للجدل
الجدل تصاعد أكثر عندما أعلن ليف غوستافسون، الخبير الجنائي المعروف، دعمه للمتهم، مشيراً إلى استعداده لتحمل تكاليف محاكمته. هذا الموقف أثار ردود فعل قوية، إذ رأت وزيرة الخارجية أن استخدام شخصية عامة لمكانتها الإعلامية للدفاع عن شخص متهم بتهديد مسؤولين منتخبين أمر يحمل خطورة بالغة.
وأضافت أن السياسيين في السويد يواجهون بالفعل مستويات متزايدة من التهديدات، وأن التقليل من خطورة مثل هذه الأفعال قد ينعكس سلباً على الثقة بالمؤسسات الديمقراطية. 🏛️
💬 انتقادات من داخل المعسكر المحافظ
ولم يقتصر الغضب على الحكومة وحدها، إذ انضم حزب المحافظين إلى موجة الانتقادات، معتبراً أن تصريحات غوستافسون تفتقر إلى الحس بالمسؤولية، وطالب بضرورة التوقف عن استغلال النفوذ الإعلامي في قضايا جنائية حساسة.
وهكذا تحوّلت القضية من ملف قضائي يتعلق بشخص واحد إلى نقاش أوسع حول حدود حرية التعبير، ومسؤولية الشخصيات العامة، وحماية السياسيين من التهديدات في مناخ سياسي يتسم بتوتر متزايد.
⚖️ القضية ما تزال قيد النظر، لكن تداعياتها السياسية تتسع… فهل تتحول إلى محطة مفصلية في النقاش حول الأمن السياسي وحرية التعبير في السويد؟
mute
mute
English (US)
settings
microphone






