في خطوة من شأنها إشعال نقاش واسع داخل المجتمع السويدي، أعلن حزب Sverigedemokraterna (SD) عزمه الدفع نحو تشريع يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات الممولة من المال العام، وذلك في حال فوزه أو تعزز نفوذه بعد انتخابات عام 2026.
المقترح، بحسب ما طرحه الحزب، يشمل المدارس، المستشفيات، المرافق الصحية، والدوائر الحكومية، في إطار رؤية سياسية يصفها الحزب بأنها دفاع عن “حياد الدولة” وترسيخ لقيم المساواة بين الجنسين.
المتحدثة باسم الحزب في قضايا السياسة الاجتماعية، Jessica Stegrud، شددت في تصريحات عبر منصة “إكس” على أن الحجاب – وفق توصيفها – لا يُنظر إليه فقط كخيار شخصي في اللباس، بل كرمز ديني يحمل أبعاداً اجتماعية وثقافية أوسع. وترى أن وجوده داخل مؤسسات الدولة قد يعكس، بحسب تعبيرها، أنماطاً من الضغوط الاجتماعية التي تؤثر على حرية النساء والفتيات.
وأضافت أن المؤسسات التي تُموَّل من أموال دافعي الضرائب ينبغي أن تقوم على أسس ديمقراطية واضحة، وأن تبقى خالية من الرموز الدينية التي تعتبرها مرتبطة بأيديولوجيات أو توجهات دينية متشددة. واعتبرت أن الهدف من المقترح هو حماية الفتيات الصغيرات من أي ضغوط مباشرة أو غير مباشرة تتعلق بالمظهر أو الالتزام بزي معين.
الحزب يؤكد أن خطوته لا تستهدف فئة بعينها، بل يصفها بأنها “دفاع عن حرية المرأة وكرامتها”، مشدداً على أن أي فتاة يجب ألا تشعر بأنها مطالبة بتغطية مظهرها كي تحظى بالاحترام أو القبول الاجتماعي.
في المقابل، من المتوقع أن يثير هذا الطرح جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، خاصة في ظل النقاشات المتكررة في السويد حول حدود حرية المعتقد، والحياد الديني في الفضاء العام، ودور الدولة في تنظيم الرموز الدينية داخل مؤسساتها.
الأشهر المقبلة قد تحمل سجالاً حاداً بين الأحزاب، بينما يبقى القرار النهائي مرهوناً بنتائج انتخابات 2026 وموازين القوى داخل البرلمان السويدي. 🇸🇪






