شتاء بلا ثلوج… وبرودة تاريخية تضرب السويد في مشهد غير مألوف! ❄️🥶

تعيش السويد هذا العام واحداً من أكثر فصول الشتاء غرابة في تاريخها الحديث، حيث اجتمع البرد القارس مع غيابٍ لافت للثلوج، في صورة كسرت كل التوقعات المعتادة لهذا الموسم.

فعلى الرغم من أن درجات الحرارة هبطت إلى مستويات تُعد من الأدنى منذ عقود، خصوصاً في أقصى شمال البلاد، إلا أن كميات الثلوج جاءت أقل بكثير من المعدلات الطبيعية، وهو أمر نادر الحدوث في مناطق اعتادت أن تكتسي باللون الأبيض في مثل هذا الوقت من السنة.

وسجّلت بعض المناطق الشمالية خلال شهر فبراير موجات برد هي الأشد منذ سنوات طويلة، فيما أشارت بيانات محلية إلى أن بعض البلدات لم تشهد انخفاضاً مماثلاً في الحرارة منذ أواخر القرن التاسع عشر، ما يعكس طابعاً استثنائياً لهذا الشتاء من حيث شدة البرودة.

لكن المفارقة أن هذه البرودة لم تترافق مع تساقط كثيف للثلوج كما جرت العادة. ويُعزى ذلك إلى سيطرة مرتفع جوي قوي حال دون وصول التيارات الرطبة والدافئة من المحيط الأطلسي، وهي التي تلعب دوراً أساسياً في تشكّل الهطولات الثلجية. ونتيجة لذلك، ساد طقس جاف وشديد البرودة بدلاً من العواصف الثلجية المعتادة.

حتى في المدن الكبرى شمالاً، لاحظت السلطات تراجع الحاجة إلى عمليات إزالة الثلوج هذا العام، في مقابل زيادة ملحوظة في جهود مكافحة الجليد الناتج عن الصقيع القاسي.

ولا يقتصر هذا النمط المناخي على الشمال فقط، بل امتد – بدرجات أقل – إلى مناطق أخرى من البلاد. ومع ذلك، يحذّر مختصون من أن فصل الشتاء لم يقل كلمته الأخيرة بعد، وأن تساقط الثلوج قد يعود بشكل مفاجئ خلال الأسابيع المقبلة.

هذا الشتاء يرسم صورة غير تقليدية: برد تاريخي بلا غطاء أبيض، في انعكاس واضح لتقلبات مناخية متزايدة تجعل حتى أكثر الفصول ثباتاً عرضة للمفاجآت. 🌨️🇸🇪

محتوى مرتبط:  غضب عارم في السويد بعد قرار عدم ترحيل المدان باغتصاب الفتاة “مايا”