350 ألف كرون لم يحصل عليها… والقرار: الترحيل أولى من الدعم! 🇸🇪💼

في خطوة تعكس تشدّدًا واضحًا في تطبيق شروط برنامج “العودة الطوعية”، رفضت السلطات السويدية منح مواطن سوري يُدعى محمد مبلغ 350 ألف كرون، وهو الحد الأعلى لبدل العودة الطوعية الجديد. القرار لم يكن مفاجئًا من الناحية القانونية، لكنه فجّر جدلًا واسعًا حول فلسفة البرنامج ومن يستحق الاستفادة منه.

محمد، الذي تحدث لوسائل إعلام محلية بينها إذاعة Sveriges Radio، قال إنه حاول مرارًا الحصول على مساعدة مالية تمكّنه من مغادرة السويد والعودة إلى سوريا، إلا أن الرد بقي ثابتًا: وضعه القانوني والمالي لا يسمح بذلك.

ديون وحكم قضائي… عائق مباشر

بحسب المعطيات، فإن اسمه مسجّل ضمن المدينين لدى هيئة تحصيل الديون السويدية Kronofogden، إضافة إلى صدور حكم سابق بحقه في قضية محاولة ابتزاز. ووفق اللوائح المعمول بها لدى Migrationsverket، فإن وجود ديون غير مسددة أو سجل جنائي يمنع الحصول على بدل العودة الطوعية.

محمد يرى الأمر من زاوية مختلفة، إذ يعتبر أن من يعيش أوضاعًا قانونية ومالية معقدة هو الأكثر حاجة للدعم، متسائلًا: إذا كان الشخص بلا ديون أو مشاكل، فما الذي سيدفعه أصلًا لمغادرة السويد؟

ديمقراطيو السويد: الترحيل قبل الدعم

حزب Sverigedemokraterna عبّر عن موقف أكثر حدة، مؤكدًا أن من لديهم سوابق جنائية لا ينبغي أن يحصلوا على أموال عامة. المتحدث باسم سياسة الهجرة في الحزب شدد على أن القضية ليست مالية فقط، بل تتعلق بالأمن والنظام العام، معتبرًا أن القوانين المرتبطة بالترحيل الجنائي هي المسار الأنسب في مثل هذه الحالات.

أرقام مرتفعة… بلا موافقات

اعتبارًا من الأول من يناير 2026، رفعت الحكومة قيمة دعم العودة الطوعية إلى 350 ألف كرون للشخص البالغ، وبحد أقصى 600 ألف كرون للعائلة.
وحتى 16 فبراير 2026، تم تسجيل 272 طلبًا — 179 من رجال و93 من نساء — لكن اللافت أن أيًا منها لم يحصل على موافقة نهائية حتى الآن، ما يعكس صرامة الشروط المفروضة.

محتوى مرتبط:  تفشٍ مفاجئ يهز مزارع الجنوب… 60 ألف دجاجة تُعدم في السويد خلال أيام

من يُحرم من بدل العودة؟

لا يُمنح الدعم في الحالات التالية:

لمن يحمل الجنسية السويدية.

للمقيمين وفق توجيه الحماية الجماعية.

لمن لديه ديون لدى CSN أو لدى Kronofogden.

لمن حصل سابقًا على البدل.

لمن يخطط للانتقال إلى دولة داخل الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو سويسرا.

لمن يقضي عقوبة سجن أو يواجه اتهامات جنائية أو توجد بحقه اعتبارات أمنية.

القضية أعادت فتح النقاش داخل السويد: هل يشكل دعم العودة أداة فعالة لتخفيف الأعباء الاجتماعية؟ أم أن السجل الجنائي والديون يجب أن يبقيا خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه؟ 🤔