في خطوة غير مسبوقة، بدأت الشرطة السويدية استخدام سيارات مدنية غير مميزة لتنفيذ دوريات مرورية اعتيادية، في تحول واضح بأسلوب ضبط المخالفات، خاصة في مدينة مالمو التي شهدت خلال السنوات الماضية فوضى مرورية وسلوكيات قيادة خطرة.
التحرك الجديد جاء بعد تزايد شكاوى السكان واستمرار الحوادث المرتبطة بالقيادة الاستعراضية واستخدام الهاتف أثناء القيادة. وبدلاً من الاعتماد فقط على سيارات الشرطة التقليدية ذات الألوان المعروفة، قررت الشرطة إدخال سيارات مدنية تتحرك وسط حركة السير دون أي إشارات تكشف هويتها.
👀 مراقبة صامتة… وأدلة جاهزة
بحسب مسؤول مجموعة جرائم الطرق في شرطة مالمو، كان كثير من السائقين يتصرفون بحذر عند رؤية سيارة الشرطة، ثم يعودون سريعاً إلى سلوكهم المخالف بمجرد اختفائها. أما الآن، فالوضع تغيّر كلياً.
السيارات الجديدة لا تحمل أضواء تحذيرية أو شعارات، وتندمج بشكل كامل في حركة المرور. يتم الاقتراب من المركبات، مراقبة السائقين بدقة، وتوثيق أي مخالفة بالصوت والصورة. لحظة إمساك بالهاتف أو انشغال بالنظر إلى الشاشة قد تكون كافية لإيقاف المركبة فوراً.
📱 الهاتف… مخالفة قد تتحول إلى سجل جنائي
اللافت أن عدداً كبيراً من السائقين، بحسب الشرطة وخبراء تعليم القيادة، لا يدركون أن مجرد لمس الهاتف أو تحريكه أثناء القيادة يُعد مخالفة قانونية، حتى لو لم تكن هناك مكالمة جارية.
بعض القضايا وصلت إلى المحاكم لأن السائق أمسك الهاتف لثوانٍ معدودة فقط. لكن هذه الثواني قد تؤدي إلى اصطدام من الخلف أو حادث خطير، خاصة عند انشغال السائق ولو للحظة قصيرة.
الإحصاءات تشير إلى أن استخدام الهاتف أثناء القيادة يُعد من الأسباب الشائعة لحوادث الاصطدام الخلفي. وفي حال التسبب بحادث، قد لا تتوقف العواقب عند الغرامة، بل تمتد إلى سحب رخصة القيادة أو تسجيل مخالفة جنائية تتعلق بالإهمال المروري.
📊 نتائج سريعة وتأثير ملموس
خلال عام واحد فقط، سجلت شرطة مالمو نحو ألف مخالفة تتعلق باستخدام الهاتف أثناء القيادة، ما جعلها من بين الأعلى على مستوى البلاد في هذا النوع من الضبط. وفي المقابل، بدأت بعض مظاهر السلوك المروري الخطِر بالتراجع.
الرسالة واضحة:
القانون لم يتغير… لكن أسلوب الرقابة أصبح أكثر ذكاءً وأقل ظهوراً.
اليوم، لم يعد السؤال على الطرق السويدية:
هل هناك سيارة شرطة قريبة؟
بل: هل تقود فعلاً وفق القانون؟ 🚗






