في خطوة قد تعيد رسم ملامح قطاع التعليم في البلاد، أعلن Lena Hallengren، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب Socialdemokraterna، أن الحزب سيعمل على تقييد أرباح المدارس الحرة بشكل صارم إذا فاز في الانتخابات المقبلة، مؤكدة أن النظام القائم “بحاجة إلى تصحيح حقيقي”.
وخلال مؤتمر صحفي، شددت هالنغرين على أن الهدف الأساسي هو إعادة توجيه التعليم نحو الجودة والمصلحة العامة، بدلاً من السماح بتحقيق أرباح من أموال دافعي الضرائب. وأوضحت أن الحزب يطمح على المدى البعيد إلى إنهاء تحقيق الأرباح في قطاع المدارس الحرة بشكل كامل.
حظر تحويل الأموال بين المدارس
أولى الخطوات المقترحة تتمثل في منع ما يُعرف بـ“تحويلات القيمة”، أي عدم السماح للمدارس التي تعمل بهدف الربح بنقل التمويل الحكومي المخصص لكل طالب إلى مدارس أخرى أو أنشطة مختلفة داخل نفس المجموعة التعليمية أو الشركة الأم. وفي حال مخالفة هذا القرار، ستُلزم الجهة المعنية بإعادة الأموال.
كما يتضمن المقترح فرض قواعد محاسبية أكثر صرامة، بحيث تصبح كل مدرسة مطالبة بإعداد تقرير مالي مستقل، يمنع خلط الموارد أو إعادة توزيعها بطريقة غير واضحة.
تعديلات قانونية لتقليص نفوذ المجموعات الكبرى
ولا يقتصر الطرح على الجوانب المالية فقط، بل يشمل أيضاً تعديلاً في قانون التعليم، يشترط أن يكون كل مشغل خاص كياناً قانونياً مستقلاً مسؤولاً عن مدرسة واحدة فقط. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من توسع الشركات التعليمية الكبيرة متعددة الفروع.
وتأتي هذه المقترحات وسط نقاش سياسي محتدم في السويد حول دور الربح في التعليم، حيث يرى منتقدو النظام الحالي أن الأموال العامة يجب أن تُستخدم حصراً لرفع مستوى التعليم، لا لتحقيق عوائد استثمارية.






