تشهد الساحة السياسية في السويد توتراً متزايداً بعد أن أعلن رئيس الوزراء Ulf Kristersson رفضه الدفع قدماً بمقترح سحب تصاريح الإقامة الدائمة بصيغته الحالية، معتبراً أن تنفيذه دون تعديل شروط الحصول على الجنسية قد يؤدي إلى تناقضات قانونية معقدة.
فالقانون القائم يشترط امتلاك إقامة دائمة للتقدم بطلب الجنسية السويدية، وهو ما يضع الحكومة أمام إشكالية قانونية في حال تحويل الإقامات الدائمة إلى مؤقتة دون إعادة صياغة القواعد المرتبطة بالجنسية. ويرى كريسترشون أن أي خطوة متسرعة قد تفتح الباب أمام فوضى تشريعية يصعب احتواؤها لاحقاً.
في المقابل، عبّر زعيم حزب ديمقراطيو السويد Jimmie Åkesson عن استيائه، مؤكداً أن هناك توافقاً سابقاً داخل المعسكر الحاكم على المضي في سحب الإقامات الدائمة، لكنه فوجئ لاحقاً بتراجع بقية الأحزاب عن ذلك. وأكد أن حزبه لا يزال متمسكاً بضرورة تنفيذ المقترح دون تأخير.
المقترح المثير للجدل يقوم على إمكانية سحب تصاريح الإقامة الدائمة بأثر رجعي وتحويلها إلى تصاريح مؤقتة، وهو ما قد يشمل اللاجئين، وأشخاصاً قدموا عبر لمّ الشمل، إضافة إلى من حصلوا على الإقامة لإكمال دراستهم. في المقابل، لا يشمل المقترح مواطني الاتحاد الأوروبي أو القادمين إلى السويد بغرض العمل. والفكرة الأساسية، بحسب ما طُرح في التحقيق، تقوم على أن يكون الأفراد إما حاملين لإقامات مؤقتة أو مستوفين لشروط الجنسية بشكل كامل.
غير أن معلومات كشفتها Sveriges Radio أشارت إلى وجود اعتراضات داخل الحكومة نفسها، حيث ترى عدة أحزاب أن التحقيق القانوني الذي يستند إليه المقترح يعاني من ثغرات واضحة، أبرزها غياب توضيح كافٍ حول كيفية تمكن من تُسحب منهم الإقامة الدائمة من استيفاء شروط الجنسية لاحقاً. لذلك تدفع هذه الأطراف باتجاه إعادة فتح التحقيق وصياغته من جديد قبل طرح أي تشريع.
الخلاف عمّق الانقسام داخل معسكر “اتفاق تيدو”، وسط تمسك حزب Sverigedemokraterna بموقفه المتشدد. ويرى محللون أن تصريحات أكسون تحمل رسالة سياسية واضحة للناخبين، تهدف إلى إبراز حزبه باعتباره الأكثر صرامة في ملفات الهجرة والإقامة.
🟡 يبقى السؤال مفتوحاً: هل تتجه الحكومة نحو إعادة صياغة المقترح، أم أن الخلاف سيتحول إلى أزمة سياسية أوسع داخل التحالف الحاكم؟






