تتجه السويد نحو مرحلة أكثر صرامة في ملف منح الجنسية، وسط تساؤلات واسعة حول مصير الأطفال والمراهقين في ظل القواعد الجديدة المرتقبة. ما تم الإعلان عنه حتى الآن هو خلاصة مقترحات حكومية، بينما لا تزال بعض التفاصيل القانونية قيد النقاش وقد تبقى موضع تفسير حتى تبدأ المحاكم بتطبيق النصوص الجديدة عمليًا.
الأطفال في صلب التغييرات… لكن دون أرقام نهائية
رغم أن الحكومة لم تقدم شرحًا تفصيليًا لوضع الأطفال، إلا أن المقترحات تشير بوضوح إلى أن فترات الانتظار لهم ستكون أقصر من البالغين، دون تحديد عدد السنوات بدقة.
التقسيم العمري المقترح يبدو كالتالي:
الأطفال دون 15 عامًا:
لن يُطلب منهم إثبات حسن السيرة والسلوك، ما يعني أن طريقهم إلى الجنسية سيكون أسهل وأقصر نسبيًا.
من 15 إلى 18 عامًا:
سيُطلب منهم تقديم ما يثبت حسن السلوك، وهو ما قد يترتب عليه فترة انتظار أطول مقارنةً بمن هم أصغر سنًا.
فئة 18 إلى 29 عامًا:
تخضع لشروط أكثر تشددًا ضمن السياسة الجديدة.
ماذا عن الأطفال عديمي الجنسية المولودين في السويد؟
المقترحات الحالية لا تحدد مدة زمنية واضحة لهذه الفئة، لكن التقييمات القانونية ترجّح حصولهم على الجنسية بسرعة أكبر من بقية الفئات، نظرًا لوضعهم القانوني الخاص.
أنواع الإقامة… 7 أم 8 سنوات انتظار؟
مدة الانتظار للحصول على الجنسية ستعتمد بشكل مباشر على نوع الإقامة:
اللاجئون السياسيون: 7 سنوات.
الحاصلون على حماية بديلة: 8 سنوات.
أصحاب الإقامات الإنسانية أو لأسباب غير اللجوء: 8 سنوات.
إقامات العمل ولمّ الشمل: يخضعون للشروط العامة، ما لم يكن الشخص متزوجًا من مواطن سويدي.
أما القادمون عبر إعادة التوطين، فلا يحصلون على ميزة زمنية خاصة، بل يُطبق عليهم التصنيف بحسب نوع الحماية القانونية الممنوحة لهم.
هل ستصبح الإقامة الدائمة شرطًا إلزاميًا؟
الأمر لم يُحسم بعد.
إذا قررت الحكومة تحويل معظم الإقامات إلى مؤقتة، فمن المرجح إلغاء شرط الإقامة الدائمة.
أما إذا استمر العمل بنظام الإقامة الدائمة، فسيبقى هذا الشرط قائمًا للحصول على الجنسية.
حتى اللحظة، لا يوجد قرار نهائي في هذا الشأن.
الجرائم… لا انتظار 17 سنة للجميع!
انتشرت معلومات تفيد بأن أي جريمة تعني انتظارًا يصل إلى 17 سنة، لكن هذا غير دقيق.
الحقيقة أن فترات الانتظار بعد ارتكاب جريمة ستصبح أطول، وغالبًا ما تتضاعف مقارنةً بالسابق.
مثال: إذا كانت المدة سابقًا سنتين، فقد تصبح أربع سنوات.
أما رقم 17 سنة فهو الحد الأقصى في الجرائم الخطيرة جدًا، بعد أن كان سابقًا 10 سنوات. ولا ينطبق هذا الحد على جميع الجرائم.
شرط اللغة والمعرفة المجتمعية
اختبارات اللغة والمعرفة بالمجتمع لن تُطبق قبل عام 2027.
لكن الحكومة تسعى لبدء اختبار المعرفة المجتمعية اعتبارًا من أغسطس 2026، في حال استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
القوانين الجديدة لا تزال في طور الإعداد، والكثير من التفاصيل سيُحسم مع صدور النص النهائي وبدء تطبيقه عمليًا. حتى ذلك الحين، تبقى الصورة العامة واضحة: تشديد أكبر، فترات انتظار أطول، وتقسيمات أكثر دقة بين الفئات العمرية وأنواع الإقامة.






