قيادية في سفاريا ديمقارطنا تثير عاصفة سياسية: “الحكم الروسي قد يكون أفضل”!
أشعلت تصريحات لقيادية بارزة في حزب Sverigedemokraterna عاصفة من الجدل داخل السويد، بعد تداول منشورات لها تناولت الحرب في أوكرانيا واحتمال تعرض البلاد لهجوم روسي، في طرح وُصف بأنه صادم وغير مسبوق.
القيادية، Emily Biltammar، أصبحت محور مراجعة داخلية في حزبها عقب كشف صحيفة Expressen عن كتاباتها. ففي أحد منشوراتها شبّهت المفاضلة بين الرئيس الروسي Vladimir Putin ونظيره الأوكراني Volodymyr Zelenskyy بالاختيار بين “مرضين قاتلين”، في تعبير أثار انتقادات واسعة.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ ذهبت في منشور آخر إلى الحديث عن سيناريو افتراضي لغزو روسي محتمل للسويد، معتبرة أن موسكو قد تتحرك “بهدوء كقطة في الظلام”، وأن السويد – في حال وقوع ذلك – ستكون خاسرة منذ البداية. وطرحت سؤالاً مثيراً: ما الذي قد يكون أسوأ مما نعيشه اليوم إذا خضعت البلاد لسيطرة روسية؟
ربطت بيلتهامار هذا الطرح بالأوضاع الاقتصادية الداخلية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف القروض السكنية، لتخلص إلى أن “الحكم الروسي ربما يكون أقل سوءاً من الواقع الحالي”، في إشارة إلى الحكومة السابقة بقيادة Magdalena Andersson.
الخبير الأمني Patrik Oksanen اعتبر أن ما ورد في منشوراتها يعكس سردية قريبة من الرواية الرسمية الروسية، محذراً من خطورة مثل هذه التصريحات في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها أوروبا.
في المقابل، دافعت بيلتهامار عن نفسها، مؤكدة أن حديثها جاء في إطار مفارقة ساخرة، ونفت أن تكون قد تبنت مواقف موسكو. كما أوضحت أن تشبيهها بين بوتين وزيلينسكي مرتبط – بحسب قولها – برأيها في قضايا الفساد، وليس انحيازاً سياسياً لأي طرف. لكنها عادت لتطرح تساؤلات حول الدعم المالي السويدي لأوكرانيا، متسائلة عن نتائجه الفعلية.
مسيرة سياسية مثيرة للجدل
بيلتهامار ليست جديدة على العناوين المثيرة. فهي كانت سابقاً عضواً في حزب المحافظين قبل انتقالها إلى Sverigedemokraterna، وبرز اسمها سريعاً في بلدية Sölvesborg، مسقط رأس زعيم الحزب Jimmie Åkesson. بل إن الحزب وضعها في ترتيب متقدم على قوائمه الانتخابية، ما زاد من حساسية القضية داخل صفوفه.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أزمة سابقة عام 2019، حين نشرت صورة مثيرة للجدل التُقطت داخل مقر رسمي، ما أدى إلى موجة انتقادات واسعة انتهت باستقالتها من المجلس البلدي خلال أقل من يوم واحد.
اليوم، تعود بيلتهامار إلى دائرة الضوء من جديد، لكن هذه المرة في سياق أمني وسياسي أكثر حساسية، ما يضع حزبها أمام اختبار داخلي صعب في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من التصعيد الروسي.






