71% يعملون… لكن الحقيقة أعقد: ثلث المولودين في الخارج في السويد لا يحققون الاكتفاء الذاتي

كشف تقرير سويدي حديث صورة مزدوجة لواقع اندماج المولودين في الخارج: تقدّم واضح في فرص العمل خلال العقدين الأخيرين، مقابل استمرار واسع للإقصاء الاجتماعي وارتفاع عدد من هم خارج العمل والدراسة.

التقرير، الصادر عن مؤسسة Kunskapsverket، تتبّع تطوّر الاندماج على مدى 20 عامًا، معتمدًا على كم كبير من البيانات الرسمية، وخضع لمراجعة مجلس خبراء من بينهم أستاذ الاقتصاد المعروف لارس كالمفورش. وقد ركّز على الفئة العمرية بين 20 و66 عامًا.

تحسّن في العمل… وفجوة في الدخل

تشير النتائج إلى أن 71% من المولودين في الخارج يعملون اليوم، وأن 67% يحققون الاكتفاء الذاتي—وهي نسب أعلى مما كانت عليه قبل عشرين عامًا. لكن في المقابل، 33% لا يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرون قبل الضريبة، ما يعني أن أكثر من نصف مليون شخص لا يعتمدون كليًا على دخل العمل.
وتزداد هذه النسبة إلى 37% بين من وصلوا إلى السويد بعد عام 2005.

تغيّر ديموغرافي سريع

تُظهر الأرقام أن 28% من سكان السويد لديهم خلفية مهاجرة:

21% وُلدوا خارج السويد

7% وُلدوا داخلها لأبوين مولودين في الخارج

ويتميّز المولودون في الخارج بمتوسط أعمار أصغر وانتشار أكبر في المدن الكبرى، مع تنوّع متزايد في الخلفيات. إلا أن فرص الاندماج ليست متكافئة، إذ يفتقر واحد من كل ثلاثة إلى مهارات لغوية كافية لتلبية متطلبات سوق العمل.

خارج العمل والدراسة: رقم مقلق

يلفت التقرير إلى أن 13% من المولودين في الخارج ضمن سن العمل لا يعملون ولا يدرسون ولا يبحثون عن عمل، ولا يتلقّون إجازات مرضية أو معاشات تقاعد مبكر—أي نحو 210 آلاف شخص.
ويرجّح أن يكون كثير منهم من أسر لمّ الشمل يعيشون أوضاعًا من الإقصاء الاجتماعي. للمقارنة، لا تتجاوز النسبة بين المولودين في السويد 3.5%.

محتوى مرتبط:  الآلاف غاضبون ويحتجون ضد مصنع متهم بإطلاق مواد سامة...

اللاجئون… النمو الأسرع

نحو نصف المولودين في الخارج قدموا من دول تُعد تقليديًا دول لجوء مثل سوريا والعراق وأفغانستان. هذه الفئة تسجّل أكبر زيادة عددية وتميل إلى الاستقرار الدائم في السويد. في المقابل، يسجّل القادمون من دول الاتحاد الأوروبي ومهاجرو العمل معدلات أعلى للعودة إلى بلدانهم الأصلية.

قراءة المؤسسة

تقول المديرة التنفيذية في Kunskapsverket، يوهانا يانسون، إن الاتجاه العام إيجابي، لكن عدد من يعيشون في الإقصاء يزداد، مؤكدة أن طول الإقامة وحده لا يكفي لسد الفجوة بين المولودين داخل السويد وخارجها.

المصادر السويدية: تقرير Kunskapsverket، ونقله موقع Kvartal.