في تجربة لافتة تعكس تحوّلًا هادئًا في فلسفة العمل، أظهرت نتائج أولية من مشروع سويدي حديث أن تقليص ساعات أو أيام العمل الأسبوعية قد يمنح الموظفين صحة أفضل وتركيزًا أعلى، من دون المساس بالإنتاجية — بل مع زيادتها أحيانًا. التجربة فتحت بابًا لنقاش وطني حول مستقبل نموذج الـ40 ساعة، وسط ترحيب واسع من العاملين وتشكيك واضح من أرباب العمل.
4
ما الذي أرادت التجربة إثباته؟
السؤال كان مباشرًا وحساسًا في آنٍ معًا:
هل يمكن إنجاز نفس حجم العمل بوقت أقل، مع شعور أفضل بالراحة والتوازن؟
النتائج خلال فترة الاختبار أشارت إلى “نعم” مشروطة، خاصة في بيئات عمل أعادت تنظيم وقتها بذكاء وخفّضت الهدر في الاجتماعات والمهام غير الضرورية.
كيف طُبِّق النموذج؟
بدل الإطار التقليدي، جرى اعتماد صيغ مرنة، مثل:
العمل أربعة أيام بدل خمسة، أو
تقليص الدوام اليومي إلى ست ساعات بدل ثمانٍ،
مع الحفاظ على الراتب كاملًا.
قبل وبعد… ماذا تغيّر؟
قبل التجربة:
40 ساعة أسبوعيًا
ضغط زمني مستمر
إرهاق يومي وصعوبة التوازن بين العمل والحياة
ربط الإنتاجية بعدد الساعات لا بجودة الأداء
بعد التجربة:
إنجاز العمل خلال نحو 80٪ من الوقت
تنظيم أدق للمهام
تقليل الاجتماعات غير الضرورية
تركيز أعلى داخل ساعات العمل
شعور أفضل بالصحة النفسية والجسدية
من شارك؟
امتدت التجربة ستة أشهر وشملت جهات متنوعة:
شركات استشارات وطاقة
وحدات في القطاع الصحي
إدارات ودوائر بلدية
كما شاركت جهات من دول مجاورة ضمن الإطار التجريبي.
لماذا تتحفظ الشركات؟
أرباب العمل أبدوا تشكيكهم، معتبرين أن الفترة قصيرة ولا تتضمن مجموعات مقارنة كافية، محذرين من تعميم النتائج قبل اختبارات أطول وعلى نطاق أوسع. في المقابل، يرى مختصون أن المؤشرات إيجابية بما يكفي لمواصلة البحث والتوسّع.
إلى أين تتجه السويد؟
الخبراء يلفتون إلى أن نموذج 40 ساعة ليس قاعدة جامدة، وأن التطور التكنولوجي وتغيّر توقعات الناس من العمل قد يدفعان نحو نماذج أكثر مرونة، توازن بين الإنتاجية وجودة الحياة. التعميم — إن حدث — سيكون تدريجيًا، لكن النقاش بات مفتوحًا، وربما لا عودة عنه.






