في حادثة صادمة أعادت ملف أمن موظفي الرعاية الاجتماعية إلى الواجهة، أصدرت Solna tingsrätt حكمًا بالسجن لمدة عام ونصف بحق شاب في العشرينات، بعد هجوم عنيف استهدف مكتب السوسيال في Tensta شمال غرب ستوكهولم.
ماذا جرى؟
بعد ظهر الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول 2025، دخل الشاب—ويدعى ميكائيل—إلى استقبال Järva stadsdelsförvaltning وهو مزوّد بفأس، ومطرقة ثقيلة، وسلاح قبضة معدنية، إضافة إلى سترة واقية. المشهد، بحسب الشهود، كان “مرعبًا وغير مسبوق”.
داخل المبنى: دقائق رعب
باشر المتهم بتحطيم النوافذ والممتلكات وهو يصرخ مطالبًا الجميع بالمغادرة “لتفادي الأذى”. ورغم تمكّن الموظفين والحراس والزوار من الاحتماء، فإن أحد الموجودين لم يدرك خطورة الموقف فورًا، ما دفع ميكائيل إلى غرس الفأس في طاولة على بُعد سنتيمترات منه لإيصال رسالته بالقوة. بعد دقائق حضرت الشرطة وأوقفته، ليبقى موقوفًا احتياطيًا حتى صدور الحكم.
التهم والعقوبة
أدانت المحكمة المتهم بثلاث جرائم جسيمة:
التهديد الجسيم (Grovt olaga hot): بسبب استخدام الفأس بطريقة شديدة الخطورة ومخيفة.
التخريب الجسيم (Grov skadegörelse): أضرار واسعة شملت نوافذ وطاولات وتلفازًا وآلة تصوير؛ الخسائر المباشرة 570 ألف كرون، فيما قُدّرت الكلفة الإجمالية بما لا يقل عن مليون كرون.
مخالفة جسيمة لقانون الأسلحة البيضاء (Grovt brott mot knivlagen): لحيازة أدوات خطرة في مكان عام دون مبرر.
العقوبة النهائية: السجن سنة ونصف.
الدافع: رفض المساعدة
بحسب أقواله، كان ميكائيل على تواصل مع السوسيال للحصول على مساعدات ومسكن بعد إفراجٍ مشروط سابقًا، لكنه تلقّى قرارًا سلبيًا—وفق روايته—بسبب سجل جنائي ثقيل. هذا الرفض دفعه، كما قال، إلى “إظهار استيائه من طريقة التعامل”.
إنكار ومسؤولية
رغم الحكم، أنكر المتهم نية إيذاء أي شخص، مدّعيًا أنه أراد فقط “تنبيه الموجودين للمغادرة”. كما أقر بحيازة الأدوات، لكنه رفض تحمّل مسؤولية التخريب الجسيم ومخالفة قانون السلاح، محمّلًا السوسيال مسؤولية ما حدث.
حتى الآن، لا يزال مكتب الاستقبال في تينستا مغلقًا بسبب حجم الدمار، فيما تُشعل القضية نقاشًا واسعًا في السويد حول أمن موظفي السوسيال وكيفية التعامل مع أشخاص ذوي سوابق عنف داخل مؤسسات عامة.






