في رواية لافتة أثارت الكثير من الجدل، كشف جيمي أوكيسون، زعيم حزب ديمقراطيي السويد (SD)، عن تفاصيل غير مألوفة للإصابة التي تعرّض لها في منزله قبيل سفره إلى إسرائيل، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن حادثًا عابرًا، بل نتيجة حلم عنيف حمل أبعادًا سياسية وأيديولوجية.
وخلال خطاب ألقاه في إسرائيل، أوضح أوكيسون أنه كان يعيش حلمًا شديد الواقعية، رأى فيه رجلًا يطارده بعدائية واضحة. وبحسب وصفه، بدا هذا الرجل – في الحلم – قادمًا من الشرق الأوسط، يتصرف بعنف تجاه السويديين والغرب واليهود، ويُظهر كراهية صريحة لحزب ديمقراطيي السويد الذي يقوده.
وأضاف أن المطارد كان يصرخ بلغة غير مفهومة، لكنه بدا له إسلاميًا متطرفًا ومعاديًا للسامية، ما جعل الحلم أكثر توترًا ورعبًا. وفي ذروة المشهد، حاول أوكيسون الهرب والاختباء بالقفز داخل شجيرة، غير أن جسده – في الواقع – اندفع بعنف داخل غرفة النوم، فاصطدم بطاولة ومرآة قريبتين من السرير، لتتحطم المرآة على الفور.
النتيجة كانت جرحًا عميقًا فوق الحاجب بسبب شظايا الزجاج، استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا وخياطة الجرح بست غرز. ويصف أوكيسون لحظة الاستيقاظ قائلًا إنه وجد الدم يغطي وجهه، قبل أن يدرك أن المطاردة كانت حلمًا… لكن الإصابة حقيقية تمامًا.
ورغم الحادث، لم يُلغِ زعيم SD رحلته، وسافر كما كان مقررًا إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر دولي حول مناهضة معاداة السامية في القدس، عُقد تحت عنوان «جيل الحقيقة»، تزامنًا مع فعاليات إحياء ذكرى المحرقة، وبدعوة رسمية من وزير شؤون الجاليات اليهودية الإسرائيلي أميخاي شيكلي.
وخلال مشاركته، شدد أوكيسون على ما وصفه بتنامي معاداة السامية داخل السويد، معتبرًا أنها لم تعد ظاهرة هامشية، بل باتت أكثر حضورًا ووضوحًا في المجتمع. ورغم أن إصابته أجبرته على التغيب عن إحدى الفعاليات الجانبية، أكدت مصادر حزبية أن وضعه الصحي مستقر، وأنه يواصل نشاطه السياسي دون عوائق تُذكر.
قصة بدأت بكابوس عن الشرق الأوسط والتطرف، وانتهت بإصابة جسدية حقيقية… لتفتح في الوقت نفسه بابًا جديدًا للنقاش السياسي والإعلامي حول الخوف، الأيديولوجيا، وحدود ما يحمله العقل حتى أثناء النوم.






