في موقف لافت من خارج السويد، دعا رئيس حزب ديمقراطيي السويد، جيمي أوكيسون، إلى إنشاء قائمة سويدية وطنية للمنظمات الإرهابية، محذرًا من تغيّر عميق في مظاهر معاداة السامية داخل المجتمع السويدي.
جاءت تصريحات أوكيسون خلال مشاركته في مؤتمر دولي لمناهضة معاداة السامية عُقد في القدس تحت عنوان «جيل الحقيقة»، بالتزامن مع إحياء ذكرى الهولوكوست. وأكد أن الظاهرة التي كانت – على حد وصفه – محصورة سابقًا في دوائر ضيقة ومهمشة، باتت اليوم أوسع وأكثر حضورًا، ما شكّل صدمة حقيقية له كمواطن وسياسي تابع تطورها على مدى سنوات.
وأوضح أن حزبه سيضغط لإعادة العمل بقائمة وطنية للمنظمات المصنفة إرهابية، معتبرًا أن الهدف منها هو منع تمويل الإرهاب والتصدي للأفكار المتطرفة التي لا مكان لها في السويد أو غيرها. وظهر أوكيسون خلال المؤتمر وهو يضع ضمادة على جبينه، إثر إصابة تعرض لها في حادث منزلي قبل يوم واحد.
هجوم سياسي من القدس
إلى جانب أوكيسون، شارك في المؤتمر القيادي البارز في الحزب والنائب ماتياس كارلسون، الذي شنّ هجومًا مباشرًا على أحزاب اليسار السويدي. واتهمها بعلاقات طويلة الأمد مع منظمات فلسطينية وصفها بـ«الإرهابية»، وبالتقصير في مواجهة الإسلاموية ومعاداة السامية.
كارلسون قال إن الحزب الاشتراكي الديمقراطي قدّم على مدى عقود دعمًا ماليًا لحركة فتح، رافضًا – بحسبه – الاعتراف بأي صلات لها بجماعات مسلحة، وواصل وصفها بـ«الحزب الشقيق». كما أشار إلى أن حزب البيئة تعرّض لاختراق واسع من جماعة الإخوان المسلمين، وفق توصيف من باحثين في معهد أبحاث الدفاع السويدي.
ولم يَسلم حزب اليسار من الانتقادات، إذ اتهمه كارلسون بتمويل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبل عامين من أموال دافعي الضرائب، وبترشيح شخصيات مقرّبة منها للبرلمان، معتبرًا أن هذه الوقائع تُضعف مصداقية اليسار في مواجهة التطرف.
وختم النائب حديثه بالقول إن قيادة المعركة ضد الإسلاموية ومعاداة السامية في السويد يجب أن تكون بيد أحزاب اليمين، وليس اليسار.
المصادر السويدية:
Aftonbladet – TT






